مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٤١ - (مسألة ١٢) يستحب فيها الجماعة،
و لا فرق في استحبابها جماعة بين القضاء و الأداء، و بين احتراق تمام القرص أو بعضه. نعم الاستحباب في احتراق تمام القرص آكد، كما في رواية
ابن أبي يعفور عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا انكسفت الشمس و القمر فانكسف كلّها فإنّه ينبغي للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلّي بهم، و أيّهما كسف بعضه فإنّه يجزي الرجل يصلّي وحده»[١]
. فلا وجه لتفصيل الصدوقين بين احتراق تمام القرص و بعضه، بالجماعة في الأوّل و الفرادى في الثاني، و كذا لا وجه لتفصيل المفيد رحمه الله بينهما في القضاء.
و يتحمّل الإمام عن المأموم القراءة خاصّة- كما في اليومية- دون غيرها من الأفعال و الأقوال، و هذا ممّا لا خلاف فيه من أحد. و يدلّ عليه إطلاق خبر
الحسين بن كثير عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام، فقال:
«لا، إنّ الإمام ضامن للقراءة، و ليس يضمن الإمام صلاة الذين هم من خلفه، إنّما يضمن القراءة»[٢]
. و موثّق
سماعة عن أبي عبد اللّه عليه السلام أنّه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام، فقال: «لا، إنّ الإمام ضامن للقراءة، و ليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه، إنّما يضمن القراءة»[٣].
و علّله في «المستمسك» بقوله: للإطلاق المقامي لنصوص المقام؛ فإنّ بيانها لمشروعية الجماعة فيها- مع إهمالها لكيفيتها- يقتضي الاتّكال على بيانها في
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٥٠٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٢]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٠، الحديث ١.
[٣]- وسائل الشيعة ٨: ٣٥٤، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الجماعة، الباب ٣٠، الحديث ٣.