مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٣ - (مسألة ٧) من لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء، و لم يحترق جميع القرص، لم يجب عليه القضاء
بانكساف القمر فليس عليه إلّا القضاء بغير غسل»[١]
. و ذيل موثّق عمّار المتقدّم:
«و إن أعلمك أحد و أنت نائم فعلمت ثمّ غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها».
هذا كلّه في الكسوفين.
و أمّا في غيرهما من الآيات: فلو علم به و تركها عمداً أو نسياناً وجب الإتيان بها ما دام العمر، و هو المشهور شهرة عظيمة، بل المحكي عن «المنتهى» الإجماع عليه، و هو مقتضى الاستصحاب. و لو لم يعلم به حين وقوعه حتّى مضى الزمان المتّصل به ثمّ علم به فالمشهور عدم الوجوب، و حكي عن غير واحد عدم وجود المخالف فيه. نعم حكي عن «الذخيرة» نفي البُعد عن الوجوب، و عن الوحيد البهبهاني الجزم به، و قال الشهيد في «الروضة»: و لو قيل بالوجوب مطلقاً- أي علم به أو لم يعلم- في غير الكسوفين و فيهما مع الاستيعاب كان قوياً؛ عملًا بالنصّ في الكسوفين و بالعمومات في غيرهما.
و السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك» علّل عدم الوجوب بقوله: و كأنّه لفحوى سقوطه في الكسوفين اللذين هما أقوى في الوجوب قطعاً. و استشكل عليه باستصحاب وجوب القضاء عن جماعة و قال: البناء على الوجوب أنسب بالقواعد، و إن صعب على النفس الركون إليه اتّكالًا على ما ذكر في الكسوفين[٢]، انتهى ملخّصاً.
و فيه: أنّ الركن الأوّل في الاستصحاب غير محقّق؛ لعدم اليقين بوجوبه حال عدم العلم بوقوع الآية حتّى يستصحب في حال الشكّ.
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٥٠٠، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١٠، الحديث ٥.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٢٩.