مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٢ - (مسألة ٧) من لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء، و لم يحترق جميع القرص، لم يجب عليه القضاء
على ما لم يحترق كلّه، كموثّق
زرارة عن أبي جعفر عليه السلام قال: «انكسفت الشمس و أنا في الحمّام، فعلمتُ بعد ما خرجت فلم أقض»[١]
. و موثّق
عمّار عن أبي عبد اللّه عليه السلام في حديث قال: «إن لم تعلم حتّى يذهب الكسوف ثمّ علمت بعد ذلك فليس عليك صلاة الكسوف، و إن أعلمك أحدٌ و أنت نائم فعلمت ثمّ غلبتك عينك فلم تصلّ فعليك قضاؤها»[٢].
و كذا ما دلّ من الأخبار على وجوب القضاء مطلقاً يقيّد بها و يحمل على ما احترق جميع القرص، كرواية
أبي بصير قال: سألته عن صلاة الكسوف، قال:
«عشر ركعات و أربع سجدات ...» إلى أن قال: «فإذا غفلها أو كان نائماً فليقضها»[٣].
ثمّ إنّه يجب القضاء على من علم بالكسوف و تركها نسياناً. و يدلّ عليه- مضافاً إلى الإجماع- صدر مرسل الكليني المتقدّم:
«إذا علم بالكسوف و نسي أن يصلّي فعليه القضاء».
و كذا يجب على من علم به و تركها عمداً. و يدلّ عليه- مضافاً إلى الإجماع- مرسل
حريز عمّن أخبره عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «إذا انكسف القمر فاستيقظ الرجل فكسل أن يصلّي فليغتسل من غد و ليقض الصلاة، و إن لم يستيقظ و لم يعلم
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٥٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١٠، الحديث ٨.
[٢]- وسائل الشيعة ٧: ٥٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١٠، الحديث ١٠.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٥٠١، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١٠، الحديث ٦.