مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٢٠ - (مسألة ٧) من لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء، و لم يحترق جميع القرص، لم يجب عليه القضاء
القمر كلّه و لم يكن علمت به حتّى أصبحت صلّيت صلاة الكسوف له جماعة، و إن احترق بعضه و لم تعلم بذلك حتّى أصبحت صلّيت القضاء فرادى[١].
و عن علي بن بابويه أنّه قال: و إذا انكسف الشمس أو القمر و لم تعلم فعليك أن تصلّيها إذا علمت به، و إن تركتها متعمّداً حتّى تصبح فاغتسل و صلّها، و إن لم يحترق القرص كلّه فاقضها و لا تغتسل[٢].
و عن أبي علي: أنّ قضاءه إذا احترق القرص كلّه ألزم منه إذا احترق بعضه[٣].
و حكي في «المختلف» و «الذكرى» عن «المقنع» أنّه قال: و إذا انكسف الشمس و القمر و لم تعلم به فعليك أن تصلّيها إذا علمت، و إن احترق القرص كلّه فصلّها بغسل، و إن احترق بعضها فصلّها بغير غسل[٤].
و يظهر من بعض الفقهاء وجوب القضاء على التقديرين؛ فعن «الانتصار»: ممّا انفردت به الإمامية القول بوجوب صلاة الكسوف و الخسوف، و يذهبون إلى أنّ من فاتته هذه الصلاة وجب عليه قضاؤها[٥].
و لا يخفى: أنّ القول بعدم وجوب القضاء مشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعاً، و لا يعتنى بخلاف من ذكر.
و لو احترق بعض القرص و علم به و تركها و لو نسياناً أو احترق جميع القرص وجب القضاء.
[١]- المقنعة: ٢١١.
[٢]- انظر مختلف الشيعة ٢: ٢٩٢.
[٣]- نفس المصدر.
[٤]- المقنع: ١٤٤.
[٥]- الانتصار: ١٧٣.