مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٩ - (مسألة ٧) من لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء، و لم يحترق جميع القرص، لم يجب عليه القضاء
(مسألة ٧): من لم يعلم بالكسوف إلى تمام الانجلاء، و لم يحترق جميع القرص، لم يجب عليه القضاء.
أمّا إذا علم به و تركها و لو نسياناً، أو احترق جميع القرص، وجب القضاء. و أمّا في سائر الآيات فمع التأخير متعمّداً أو لنسيان يجب الإتيان بها ما دام العمر، و لو لم يعلم بها حتّى مضى الزمان المتّصل بالآية، فالأحوط الإتيان بها؛ و إن لا يخلو عدم الوجوب من قوّة (٨).
و لو فيما بعد الحيض، بخلاف الجنون و نحوه- بل ليس الحيض و نحوه إلّا من موانع صحّة الفعل في ذلك الحال لا أصل التكليف- غير مجدٍ بعد أن استظهرنا من الأدلّة كون التسبيب على الكيفية المزبورة، فتأمّل[١]، انتهى.
و أمّا وجه الاحتياط بقضاء صلاة الآيات بعد الطهر و الطهارة، فقد ذكره السيّد الحكيم رحمه الله في «المستمسك» بقوله: لعدم العموم فيما دلّ على أنّهما لا تقضيان لهما؛ لانصرافه إلى اليومية؛ لكونها الشائعة. مضافاً إلى الإشكال في ثبوت التوقيت في هذه الصلاة الموجب للإشكال في صدق القضاء المنفي في النصوص عن الحائض[٢]، انتهى موضع الحاجة.
(٨)- من لم يعلم بالكسوف حتّى خرج الوقت الذي هو تمام الانجلاء أو الأخذ فيه- على القولين- و لم يحترق جميع القرص ثمّ علم به لم يجب عليه القضاء.
و خالف فيه جماعة منهم المفيد رحمه الله قال في «المقنعة»: إنّه إذا احترق قرص
[١]- جواهر الكلام ١١: ٤٧٢.
[٢]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ٤٢.