مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١١٤ - الثاني لو وسع وقت الكسوف بمقدار ركعة فهل تجب صلاة الآيات أو لا؟
وقت محدودٍ بالسكون- خلاف الظاهر[١]، انتهى.
و بالجملة: بناءً على الاحتمالات المذكورة في قوله
«حتّى يسكن»
يكون الصحيح مجملًا غير قابل للتمسّك به في إثبات التوقيت في الآيات المخوّفة؛ فتكون هي من قبيل الأسباب كالزلزلة و الصيحة و الهدّة. نعم تجب المبادرة إلى الإتيان بها بمجرّد حصولها، و نسبه في «الذكرى» إلى الأصحاب[٢] في خصوص الزلزلة.
و يمكن استفادته من بعض النصوص، كصحيح الفضل بن شاذان عن الرضا عليه السلام المتقدّم الصريح في الفزع إلى خالق الآيات و راحمها عند ذلك بالصلاة[٣]. و رواية
سليمان الديلمي أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السلام عن الزلزلة ما هي؟
فقال: «آية» ثمّ ذكر سببها ... إلى أن قال: قلت: فإذا كان ذلك فما أصنع؟ قال:
«صلّ صلاة الكسوف»[٤].
و في «المستمسك»: فإنّ الظاهر من قوله فيه «فما أصنع» يعني في تلك الساعة لا مدّة العمر[٥]، انتهى.
و رواية
عمارة عن أبيه عن الصادق عليهما السلام المتقدّم[٦]، حيث إنّ الفزع إلى
[١]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ١١.
[٢]- ذكرى الشيعة ٤: ٢٠٤.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٤٨٣، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ١، الحديث ٣.
[٤]- وسائل الشيعة ٧: ٤٨٦، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٢، الحديث ٣.
[٥]- مستمسك العروة الوثقى ٧: ١١.
[٦]- وسائل الشيعة ٧: ٤٨٧، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٢، الحديث ٤.