مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٨ - (مسألة ٣) وقت أداء صلاة الكسوفين من حين الشروع إلى الشروع في الانجلاء،
مجرّد الأخذ في الانجلاء، كذا في «الجواهر».
و يرد على الاستدلال و الجواب: أنّ كلًاّ منهما ادّعاء بلا دليل.
و أجاب في «الجواهر» عن الاستدلال بصحيح حمّاد بأنّه لا صراحة، بل و لا ظهور في إرادة تنزيل انجلاء البعض منزلة الكلّ في سقوط الصلاة و عدم مشروعيتها؛ خصوصاً و الذي كان يتذاكرون فيه غير الصلاة من الشدّة، لا السقوط الذي لم يعرف في النصوص ترتّبه على الانجلاء، و أنّه من أحكامه؛ كي ينساق من إطلاق المنزلة شموله[١]، انتهى.
و فيه: أنّ قوله عليه السلام:
«فإذا انجلى منه شيء فقد انجلى»
صريح في أنّ مجرّد الشروع الانجلاء و صرف وجوده انجلاء و منزّل منزلة كمال الانجلاء في سقوط الصلاة و عدم مشروعيتها أداءً، لا مطلقاً.
و تظهر ثمرة القولين في موارد:
منها: نية الأداء و القضاء بناءً على وجوبهما في العبادات الموقّتة؛ فبناءً على القول الأوّل تجب نية الأداء بعد الشروع في الانجلاء و قبل تمامه، و على القول الآخر تجب نية القضاء.
و منها: أنّه بناءً على القول الأوّل لا يسقط التكليف عمّن علم بالكسوف حال الأخذ في الانجلاء فيما لم يحترق تمام القرص مع التمكّن من إتيان الصلاة بركعتيها، و مع عدم إتيانها في ذلك الوقت وجب عليه القضاء. و على القول الآخر يسقط التكليف عنه أداءً و كذا قضاءً بناءً على عدم وجوب القضاء على الجاهل حتّى يخرج الوقت.
[١]- جواهر الكلام ١١: ٤١١.