مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٦ - (مسألة ٣) وقت أداء صلاة الكسوفين من حين الشروع إلى الشروع في الانجلاء،
و قال رحمه الله: المراد منه- على الظاهر- بيان مشروعية الصلاة من ابتداء حصول الآية حتّى تسكن، نحو قوله تعالى: «أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ»[١]؛ للقطع بعدم وجوب التطويل و التكرار؛ فليس الغاية إلّا بالنسبة إلى ذلك.
و لو اريد من «حتّى» فيه التعليل كان وجه الدلالة فيه: أنّه إذا كان العلّة فيه السكون فقبل حصوله تشرع الصلاة؛ لوجود علّتها، بل منه ينقدح الاستدلال بالتعليل في النصوص السابقة[٢].
و اورد على الاستدلال المذكور: أنّ الأصل دليل حيث لا دليل في المسألة.
و أنّ صحيح جميل لا إطلاق له؛ لعدم وروده في مقام بيان آخر وقت صلاة الكسوف، و إنّما ورد في مقام بيان نفي كراهة صلاة الكسوف عند طلوع الشمس و عند غروبها، هذا أوّلًا.
و ثانياً: أنّه على فرض الإطلاق فيه يقيّد بصحيح
حمّاد بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: ذكروا انكساف القمر و ما يلقي الناس من شدّته، قال: فقال أبو عبد اللّه عليه السلام: «إذا انجلى منه شيء فقد انجلى»[٣].
و أنّ صحيح الرهط و موثّق عمّار غاية مدلولهما جواز إطالة الصلاة إلى كمال انجلاء كسوفهما و عدم وجوب الفراغ منها قبل الشروع في الانجلاء. و أمّا جواز التأخير في الصلاة إلى حين الشروع في الانجلاء أو ما بعده إلى كمال الانجلاء
[١]- الإسراء( ١٧): ٧٨.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٤١٠.
[٣]- وسائل الشيعة ٧: ٤٨٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٤، الحديث ٣.