مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٤ - (مسألة ٣) وقت أداء صلاة الكسوفين من حين الشروع إلى الشروع في الانجلاء،
(مسألة ٣): وقت أداء صلاة الكسوفين من حين الشروع إلى الشروع في الانجلاء،
و لا يُترك الاحتياط بالمبادرة إليها قبل الأخذ في الانجلاء، و لو أخّر عنه أتى بها لا بنية الأداء و القضاء بل بنيّة القُربة المطلقة (٣).
و كذا لا اعتبار بانطماس نور النيّرين بسبب مرور بعض الأحجار الجوّية عن مقابلهما بحيث ينطمس نورهما عن البصر و زال بسرعة؛ و ذلك للشكّ في صدق اسم الكسوف، و مقتضى الأصل البراءة.
(٣)- لا خلاف في أنّ ابتداء وقت صلاة الكسوف من حين الشروع في الكسوف، و إنّما الخلاف في انتهائه؛ فقال جماعة من المتقدّمين و أكثر المتأخّرين و متأخّريهم: إنّه حين انتهاء انجلائه. و نسب إلى جلّ السلف أنّه حين الشروع في الانجلاء، و اختاره المصنّف رحمه الله و هو منسوب إلى المشهور، بل في «التذكرة» نسبته إلى علمائنا مشعراً بدعوى الإجماع عليه.
و استدلّ للقول الأوّل بأصالة البراءة من وجوب المبادرة قبل الشروع في الانجلاء، و بإطلاق بعض النصوص الدالّ على وجوب الصلاة بالكسوف و فعلها حين الكسوف، كصحيح
جميل بن درّاج عن أبي عبد اللّه عليه السلام قال: «وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس و عند غروبها»[١]
، حيث إنّه يصدق الكسوف ما دام لم يتمّ الانجلاء. و بصحيح الرهط- و هم
الفضيل و زرارة و بريد و محمّد بن مسلم- عن كليهما عليهما السلام، و منهم من رواه عن أحدهما عليهما السلام ... إلى
[١]- وسائل الشيعة ٧: ٤٨٨، كتاب الصلاة، أبواب صلاة الكسوف و الآيات، الباب ٤، الحديث ٢.