مدارك تحرير الوسيلة(كتاب الصلاة) - بني فضل، الشيخ مرتضى - الصفحة ١٠٢ - (مسألة ٢) الظاهر أن المدار في كسوف النيرين صدق اسمه؛
المستند إلى سببيه المتعارفين من حيلولة الأرض و القمر أو مطلقاً؛ أي و لو كان ببعض الكواكب الاخر، أو بسبب آخر؟
قال العلّامة في «التذكرة»: هل تجب هذه الصلاة في كسف بعض الكواكب بعضاً أو في كسف أحد النيّرين بأحد الكواكب، كما قال بعضهم: إنّه شاهد الزهرة في جرم الشمس كاسفة لها؟ إشكال ينشأ من عدم التنصيص و خفائه؛ إذ الحسّ لا يدلّ عليه و إنّما يستفاد من المنجّمين الذين لا يوثق بهم، و من كونه آية مخوفة فيشارك النيّرين في الحكم، و الأوّل أقوى[١]، انتهى.
و في «الجواهر»: فالمدار في الوجوب تحقّق المصداق المزبور- أي مصداق الكسوف- من غير مدخلية لسببه من حيلولة الأرض أو بعض الكواكب أو غيرها؛ لإطلاق النصوص و الفتاوى، و عدم مدخلية شيء من ذلك في المفهوم لغةً و عرفاً و شرعاً. نعم قد يتوقّف في غير المنساق منه عرفاً كانكساف الشمس ببعض الكواكب الذي لم يظهر إلّا لبعض الناس؛ لضعف الانطماس فيه؛ فالاصول حينئذٍ بحالها.
فما في «كشف اللثام» من أنّه لا إشكال في وجوب الصلاة لهما و إن كان لحيلولة بعض الكواكب، جيّد إن كان الحاصل و المتعارف ممّا يتحقّق به صدق اسم الانكساف عرفاً[٢]، انتهى كلام «الجواهر».
و المختار عندنا- وفاقاً لجماعة من فقهائنا- إناطة الحكم بكسوف خصوص النيّرين اللذين ورد بهما النصّ مطلقاً- أي و لو كان سببه غير حيلولة الأرض و القمر
[١]- تذكرة الفقهاء ٤: ١٩٥.
[٢]- جواهر الكلام ١١: ٤٠١.