قواعد کلی فلسفی در فلسفه اسلامی - ابراهيمي ديناني، غلام حسين - الصفحة ١٧٧ - تقرير برهان
فى نفسه لم يكن البتّة و ليس امكان وجوده هو أنّ الفاعل قادر عليه، بل الفاعل لا يقدر عليه إذا لم يكن هو فى نفسه ممكنا. ألا ترى أنّا نقول إنّ المحال لا قدرة عليه و لكن القدرة هى على ما يمكن أن يكون فلو كان كون الشّىء هو نفسه القدرة عليه كان هذا القول كأنّا نقول إنّ القدرة إنّما تكون على ما عليه القدرة.
و المحال ليس عليه قدرة، لإنّه ليس عليه قدرة. و ما كنّا نعرف أنّ هذا الشّىء مقدورا عليه أو غير مقدور عليه بنظرنا فى نفس الشّىء، بل بنظرنا فى حال قدرة القادر عليه هل له عليه قدرة أم لا؟ فإن أشكل علينا أنّه مقدور عليه أو غير مقدور عليه لم يمكنّا أن نعرف ذلك البتّة، لإنّا إن عرفنا ذلك من جهة ان الشّىء محال أو ممكن؛ و كان معنى المحال هو أنّه غير مقدور عليه.
و معنى الممكن أنّه مقدور عليه كنّا عرفنا المجهول بالمجهول، فبيّن واضح أنّ معنى كون الشّىء ممكنا فى نفسه هو غير معنى كونه مقدورا عليه. و إن كانا بالذّات واحدا و كونه مقدورا عليه، لازم لكونه ممكنا فى نفسه. و كونه ممكنا فى نفسه هو بإعتبار ذاته. و كونه مقدورا عليه بإعتبار إضافته إلى موجده. فإذا تقرّر هذا فإنّنا نقول إنّ كلّ حادث فإنّه قبل حدوثه إمّا أن يكون فى نفسه ممكنا أن يوجد أو محالا أن يوجد. و المحال أن يوجد، لا يوجد؛ و الممكن أن يوجد، قد سبقه إمكان وجوده، فلا يخلو إمكان وجوده، من ان يكون معنى معدوما أو معنى موجودا. و محال أن يكون معنى معدوما و إلاّ فلم يسبقه إمكان وجوده، فهو إذا معنى موجود و كلّ معنى موجود فإمّا قائم لا فى موضوع أو قائم فى موضوع. و كلّ ما هو قائم لا فى موضوع، فله وجود خاص لا يجب أن يكون به مضافا. و إمكان الوجود إنّما هو ما هو بالإضافة إلى ما هو إمكان وجود له. فليس إمكان الوجود جوهرا لا فى موضوع. فهو إذا معنى فى موضوع و عارض لموضوع. و نحن نسمّى إمكان الوجود قوّة الوجود و نسمّى حامل قوّة الوجود الّذى فيه قوّة وجود الشّىء موضوعا و هيولى و مادّة و غير ذلك. فإذا كلّ حادث فقد تقدّمته المادّة ١.
اين بود تفصيل برهانى كه ابن سينا براى اثبات قاعدۀ مورد بحث اقامه نموده است.
در موارد ديگر نيز به اين برهان اشاره مىكند، چنانكه مىگويد:
كلّ ما هو ممكن الوجود فهو دائما بإعتبار ذاته ممكن الوجود لكنّه ربما عرض أن يجب وجوده بغيره و ذلك إمّا أن يعرض له دائما و إمّا أن يكون وجوب وجوده عن غيره ليس دائما، بل فى وقت دون وقت؛ فهذا يجب ان يكون له مادة يتقدّم
[١] همان. ص ٣٥٨.