محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٤٥ - الخطبة الثانية
الكبير الهائل الكريم في حياة الإسلام والمسلمين، والحفاظ على أصالة دين الله وصدقه ونقائه.
ولقد كان لكلٍّ من أبطال هذه الذّكريات الثلاث دورٌ شاهدٌ على العظمة والصّدق مع الله عز وجل، والوفاء إليه، والإخلاص في سبيله؛ دورٌ كان فيه درأ الخطر عن الإسلام وحمايته، وتصحيح مساره، وإفشال عمليّة التحريف الواسع والقاتل لرؤاه ومفاهيمه وأُسسه.
ولا يوجد بيتٌ في الأرض على الإطلاق حمى الإسلام كما حماه أهلُ بيت النبوّة عليهم السلام، أو ضحَّى من أجله كما ضحوا، أو أصابه به في سبيله كما أصابَهم، ولا مَنْ يملك من عِلْمِ الإسلام ما يملكون، ومن الإحاطة بأسراره ما كان لهم من إحاطة، ولا من الحِرْص على سلامته ما يبلغ حرصهم عليه.
المبدئيّة والانفتاح:
لأكثر من مرَّة وعندما تُتوفّى بعضُ الشخصيات العلمائية المعروفة بعقلانيتها، وانسجامها مع المرونة الإسلاميّة المعتدلة في التّعامل مع الآخر، والنّظر في الآراء، والدّعوة إلى الله عزَّ وجلّ بالحكمة والموعظة الحسنة، والجدل بالتي هي أحسن تتصدَّى بعضُ الأقلام غير المخلِصة للتشويش على الفكر الديني، واصطياد العقول عن طريق العاطفة، والتأثير على الرؤية الإسلامية الصّادقة، وعمليّة التضليل والتحريف المتعمّد لفكر الشباب في مادّة من الثناء والتمجيد لشخصية المتوفّى بالصّورة التي تخدم هدفَ التّشويش والتضليل والتشويه للفكر الإسلامي وتوجُّهات الإسلام، وتُسيء إلى شخصية علمائنا الكرام من ناحية إسلامية. ٢٦
هذه الأقلام تتحدَّث عن انفتاح هذه الشّخصية المتوفاة أو تلك وكأنّه انفتاحٌ بلا حدود ولا ضوابط، ولا يميّز بين إيمان وكفر، واستقامة وانحراف، وعدل وظلم، وتقوى وفجور،