محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٨٧ - الخطبة الثانية
البشري لاكتشاف علّة المعجز، وإن كان المعجز ليس بلا علّة، صحيح أن المعجز له علّة، والظاهرة الطبيعية لها علّة، لكن علّة الظاهرة الطبيعية ميسور للعقل البشري أن يصل إليها بينما علّة المعجز منسدّ أمام العقل أن يصل إليها.
علّة الظاهرة الطبيعية يمكن أن تصل التجارب إليها، بينما علّة المعجز لا يمكن أن تصل التجارب إليها، هذا هو لبّ الفكرة باختصار.
[٩]- هذا من ناحية الخارج، التقدم العلمي لم يستطع في يوم من الأيام أن يكرر إحداث ما فعله الأنبياء والمرسلون صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، ولا يستطيع هذا التكرار بطريقة الاعجازية التي كانت تجري على يد الأنبياء، بعيداً عن الإعتماد عن التجربة والوسائل العلمية والطبيعيه التي يمكن أن يتوصل إليها بالتعليم والتعلّم، ذلك من مثل دعوة طيور فرقت أجسادها مزقاً في أماكن مختلفة فيَقود لها بناؤها وحياتها وتأتي سعيًا بين يدي من دعاها.
[١٠]- سورة الإخلاص.
[١١]- وكلّنا أبناء أمٍّ واحدة.
[١٢]- قد تكون أعلم، قد تكون أقوى لكنّ قوتك ليست لك، وعلمك ليس بيدك، ليس من عندك، فنحن مع تفاوتنا في القوة وفي العلم وفي المال إلا أننا على حدٍّ سواء في العبودية أمام الله سبحانه وتعالى، وما لا أملكه لا يصح لي الافتخار به، أنا لا أملك شيئا حتى أستطيع أن أفتخر بما أملك.