محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٦٥ - الخطبة الأولى
وَلْنُحْسِن الطّاعة لله تبارك وتعالى بمتابعة منهجه، والإخلاص في العمل بطلب مرضاته، ومن أحسن فلنفسه، ومن أساء فعليها.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم اجعل حياتنا حياة الصالحين، ومسعانا مسعاهم، وقصدنا قصدهم، ومآلنا مآلهم، وأسعدنا دنيا وآخرة يا كريم يا رحيم.
أما بعد أيها الأحبة من المؤمنين والمؤمنات أجمعين فهذه حلقة أخرى في موضوع النبوة والرسالة:
تقدّم أنّ النبوّة تحتاج إلى مثبت، ومن مثبتها المعجز الذي دار حوله شيء من الحديث سابقاً، ويُنبَّه هنا على أنّه ليس كلّما ثبت المعجز وإن كان منسجماً مع دعوى النبوّة مؤيّداً لها كان كافياً في البرهنة عليها، أو ملزماً بقبولها، فقد يقوم المعجز ومع ذلك لا تُقبل دعوى النبوّة، وملزماً بقبولها، ومعذراً للأخذ بها، فإنّ للنبوّة مع عدد من الشروط والموانع.
شروط وموانع النبوة:
حتى تثبت النبوّة لمدّعيها لابد من الآتي وإن توفّر المعجز وإلا فلا يكفي توفّره:
أولًا: أن يكون هذا المدَّعِي في عقليّته ونفسيّته وسيرته بمستوى الإنسان الذي يقبل العقلُ اختيارَ الله العليم الخبير العدل الحكيم الرؤوف الرحيم له أميناً على دينه، سفيراً له، ناطقاً