محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٨ - الخطبة الثانية
وكلّ خطوة تصحيحية، وتدارُكٍ للخطأ، والخلل، وكلّ عودة لحقّ، وكلّ إصلاح يجب أن يُقدّر بقدره بلا إنقاص من حقّه، ولا تزيُّد ١٤.
أمّا ما تتصحح به الأوضاع عامّةً، وتُطفأ الفِتَن، ويُعطي للوطن العافيةَ من مشكلاته فهو الإصلاح السّياسي الجدّي الجذري الواسع الذي يفرض نفسه لو تمّ على كل الأوضاع، ويعالج فسادها الذي طالها من فساد السياسة ١٥.
ثالثاً: مسألة الحوار:
أُذكِّر بجملة أفكار سَبَقَ لي طرحها بشأن مسألة الحوار الذي يدور حوله الحديث في السَّاحة مع شيءٍ من الإضافة.
١. الحوار من أجل الحوار مضيعة.
٢. الحوار من أجل تسويق الوضع الخاطئ خطأٌ ومُدان.
٣. الحوار الناجح يحتاج إلى أجواءٍ ملائمة، ومقدّمات منتجة يُلاحَظ عليها أنها مفقودة لحدّ الآن.
٤. الداخل صادقاً في الحوار لأيِّ داعٍ من الدواعي العُقلائية لا يدخل لتخريبه، ولا يدخله ترويجاً له، ولا مستسلماً لأجوائه غير الملائمة، ومستنيماً لمساره غير الصحيح، ولا مستعِداً للتوقيع على النتائج الضئيلة له ١٦.
٥. الطرفان الحقيقيان للحوار إنما هما الحكومة ومعارضةٌ تخالف الحكومة في الرأي والطرح في البُعد الأساس للحوار، وهو البُعد السياسي، كمسألة الحكومة المنتخبة، والمجلس النيابي