محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٦٠٧ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وعجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفِّقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصراً عزيزاً مبينا ظاهراً ثابتا مقيماً.
أما بعد أيها الإخوة والأخوات من المؤمنين والمؤمنات الكرام فإلى كلمات ثلاث:
أولًا: المبعث الشريف:
مبعث رسول الله؛ محمد بن عبدالله صلَّى الله عليه وآله فيه بعثٌ لعقل الإنسان، وقلبه، وضميره، وإرادة الخير فيه بعد موتٍ أو سُقام شديد كاد يأتي على كلّ ما فيه من سبب خير، وعنصر قوة وامتياز، ومنبعٍ طاهرٍ، ووجود كريم، وإنسانية عالية ١٢.
وهو يُذكّرن بحاجة الأرض إلى هدى السماء ١٣، وكلمة الوحي، وشمس الرسالة، ونور الدّين، ويعلمنا وأنّ الأرض لا تحلّ مشكلاتها إلا بتطبيق أطروحة السماء، ولا منقذ للبشرية حقّاً إلا الإسلام، والاستسلام لله وحده.
ثانياً: لجنة تقصّي الحقائق:
لجنة تقصّي الحقائق المستقِلّة مع صِدق الوصف أمر إيجابي، وخطوة على الطّريق الصحيح. والحكم النهائي عليها أو لها مرتبط بجدّية المقدِّمات، وحرّية التقصِّي، ونزاهة، وعدالة النتائج، وتطبيقها، وتصحيح الوضع، و إنصاف المظلومين، ورد اعتبار من هُتِك اعتباره، وتعويض المتضرّرين، وعقوبة المعذِّبين، والمنتهِكين لحقوق الإنسان، والممعنين في ظلمه.