محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٦ - الخطبة الثانية
الجواد، وعلي بن محمد الهادي، والحسن بن علي العسكري، ومحمد بن الحسن القائم المنتظر المهدي.
اللهم صلّ على محمد وآل محمد، وعجّل فرج ولي أمرك القائم المنتظر، وحفّه بملائكتك المقرّبين، وأيّده بروح القدس يا رب العالمين.
عبدك وابن عبديك الموالي له، الممهد لدولته، والفقهاء العدول، والعلماء الصلحاء، والمجاهدين الغيارى، والمؤمنين والمؤمنات أجمعين وفقهم لمراضيك، وسدد خطاهم على طريقك، وانصرهم نصرا عزيزا مبينا ثابتا قائما دائما.
أما بعد أيها الأعزاء من المؤمنين والمؤمنات فإلى هذه الكلمات:br عودة إلى رأي:
الشخصية شخصيتان: شخصية حقيقية، وشخصية اعتبارية. مثال الأولى أنا وأنت، ومثال الثانية المؤسسة الثقافية، والاجتماعية، والسياسيّة، والحزب والدولة.
وإذا نُظِر إلى الشعب فمرّة يُنظر إليه بلحاظ كلّ فرد فرد من أفراده، ومرة ينظر إليه في مجموعه وبما هو كيان اجتماعي موحَّد له شخصيته الجامعة الواحدة.
وهو باللحاظ الأول مجموعة من الشخصيات الفردية الحقيقية المستقلة المتعدّدة، وباللحاظ الثاني شخصية اعتبارية موحَّدة.
وشخصيات الأفراد كلّ واحد منها إنّما يُمثل نفسه، ولا يُمثله غيره إلا بإذنه.
نعم بالنسبة إلى القاصر أقامت له الشريعة والقانون وليّاً يرعاه ويُمثّله.
والشعب في شخصيته الاعتبارية لا يُمثّله شعبٌ غيره، ولا عضوٌ من أعضائه شخصاً كان أو مؤسسة إلّا أن يُقيم هو نفسه، وبإرادته الحرّة من يُمثله.