محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٥٦٥ - الخطبة الثانية
عباد الله علينا نحن عبيدَه، والخاضعين لقُدرته، والمغمورين بنعمته، الذين لا ربّ لنا غيره بتقواه، إذ لا مُغني عنها من تقوى غيره، ولا ينفع مع سخطه الرضا من كلّ من سواه، حيث لا يملك جميع من في السماوات والأرض نفعاً ولا ضرّاً إلا بإذنه، ولا يدفعون قَدَرَاً من أقداره، ولا يردّون عقوبةً من عقوبته، ولا يُعجّلون ما أجّل، ولا يُؤجّلون ما عجّل، وهو الذي يفعل ما يشاء، وهو على كل شيء قدير.
وتقوى العبد لربّه إنّما تكون بأخذه بما أمر، وانتهائه عمَّا نهى، وقصده رضاه، وتجنّبه سخطَه، وما ذلك إلّا باتباع الدين، والإخلاص لوجهه الكريم.
نعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن مضلات الفتن، ونزغات الشّيطان، وسقطة الهوى، وزلّة القدم، ونستعينه على الطّاعة، ونعتصم به من المعصية، ونسأله التوفيق للإخلاص والاستقامة.
اللهم صل على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، ولوالدينا وأرحامنا وقرابتنا وجيراننا وأصحابنا وأزواجنا وكل مؤمن ومؤمنة ممن أحسن إلينا إنه هو الغفور الرحيم، التواب الكريم.
اللهم صل على محمد خاتم النبيين وتمام عدّة المرسلين الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة. وعلى الأئمة الهادين المعصومين حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي