محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٧٥ - الخطبة الأولى
أشهد أنْ لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمّداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أُوصيكم عبادَ الله ونفسي القاصرةَ بتقوى الله، وعندئذ يأمنُ بعضُنا شرَّ بعض، ويكفُّ عنه يدَه ولسانَه، وكلَّ آذاه، ويُعينُه في الخير، ودفع السّوء، ويكسِبُ بذلك مرضاةَ الله، ويعلو بذلك قدرُه. ولا مفازةَ غداً لغير المتّقين، ... وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ ١.
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطّيبين الطّاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم ادحرْ عنّا الشيطان الرجيم، ونجّنا من إضلال المضلّين، وكيد الظّالمين، وبغي الباغين، واجعلنا من المرحومين الهادين المهتدين، السُّعداء المكرمين يا مَنْ هو على كلّ شيء قدير، وبالإجابة حقيق جدير.
أما بعد أيها الطيبون من المؤمنين والمؤمنات فالحديث لا زال متواصلًا في موضوع النبوة والرسالة.
وقد انتهينا في هذا الحديث إلى شروط النبوّة والرّسالة وموانعهما، وبقي أن نَذكر أنّ من موانع النبوّة حتى مع قيام المعجز المؤيِّد وسلامته أن ينفيَ من ثَبَتَت نبوّته تعقبها من نبوّة أخرى بعده، وذلك للعلم بأنّ رُسلَ الله جلّ وعلا لا يتناقضون قولًا أو فعلًا ٢، إذ يرجع