محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٣٣٨ - الخطبة الأولى
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على محمد وآل محمد، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات، وتب علينا إنك أنت التوّاب الرحيم.
اللهم اجعلنا من الشّاكرين لنعمك، المستعينين بها على طاعتك، الباذِلين لها في سبيلك، وإعزازِ دينك، ونُصرة أوليائك، وزِدْنا من فضلك يا كريم يا رحيم.
أما بعد فالحديث في أهداف النّبوَّة والرّسالة.
وقد تقدّم أنَّ الهدفَ الأساس لكلّ الرّسالات الإلهيّة هو التوحيد الذي لا سبيل لسعادة الإنسان دونه، وأنَّ هناك عدداً من الأهداف المنبثقة منه، والمتحرِّكة في إطاره، والمؤدّية إليه.
وذُكِر من هذه الأهداف اثنان سابقاً، ويذكر هنا عدد منها:
٣. تزكية الأخلاق:
وتزكية الأخلاق التي قدَّمها القرآنُ الكريم في الذِّكر في معرض الحديث عن الرسول صلَّى الله عليه وآله على تعليم الكتاب والحكمة مرَّة، وجاء بذكرها بعده أخرى تعني جُهداً ضخماً، وهدفاً عالياً يجعل النّفسَ البشرية مهيئة بعد قصورها بسبب التردّي الخلقي لاحتضان فكرة التوحيد، والاندماج بها، والسّير في خطِّها ١، ويعطيها القدرة العملية على تحمّل تكاليفها، وهي تكاليف التقدّم في معراج الكمال الذي تدعو إليه، وتأخذ بالبشريَّة كلّها في اتجاهه.
٤. رفع الاختلاف: