محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ٢٢٠ - الخطبة الثانية
اللهم صلّ وسلّم وزد وبارك على حبيبك المصطفى محمد بن عبدالله خاتم النبيين والمرسلين وآله الطيبين الطاهرين، واغفر لنا ولإخواننا المؤمنين والمؤمنات أجمعين، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم.
اللهم مُنَّ علينا بمعرفتك، وأخلصنا بخالصة توحيدك، واجعلنا من أصدق طائعيك، وأخلص عبّادك، وارزقنا رضاك، وتولّنا برعايتك وكفايتك وكلاءتك يا أرحم من كلّ رحيم، ويا أكرم من كلِّ كريم.
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، اللَّهُ الصَّمَدُ، لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ، وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ٨.
الخطبة الثانية
الحمدلله على التّوفيق لحمده، وشُكْر نِعَمِه، وطاعته وعبادته. الحمدلله ربّ كلّ نعمة، وصاحب كلّ حسنة، ومنتهى كلّ رغبة، الذي لا يردّ سائله، ولا يَخيب آمله، ولا يغيب عطاؤه، ولا يقِلّ نواله.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
عباد الله ألا فلنتّق الله، ولا يتخلّى عن تقوى ربّه الحقّ إلا جاهل مغرور، وغافل عن نفسه، وما هو عليه من الفقر الشامل إلى الله، وعدم القدرة عن الاستغناء عن فيضه، أو ردّ قدره، ودفع نَقِمته، وتحمّل عقابه، وما يعاني منه من عمى القلب عن علمه عزّ وجلّ وإحاطته.
ألا أنّ التقوى لأكرم منحة، وأجمل لباس، وأستر ستر، وأحسن زينة، فلا تفريط من عاقل في التقوى، ولا تضييع من مؤمن لها.