محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٨٣ - الخطبة الثانية
التوزيع الجائر للدوائر الانتخابية أن يصل، ولولا جور هذه الخارطة لزاد العدد على هذا بكثير.
شكراً وامتناناً لجماهيرنا المحترمة، ولشبابنا الغيارى على هذا الوعي الكبير، والإرادة الصلبة، والالتفاف الشديد بالإسلام، والحرص القويّ على المصلحة الدينية والوطنية، وبذل أقصى الجهد لإفشال المخطّطات الخبيثة.
لقد أدّت جماهيرنا المشاركة واجبها كما ينبغي، وبقي الواجب على نواب هذه الجماهير كبيراً ثقيلًا بالنسبة إلى كلِّ الشعب، ولكل همومه، وقضاياه، وضروراته، ومقدّساته.
ونوابنا فيما ينبغي ليسوا لخوض معارك مفتعلة مع الحكومة أو غيرها، ولا فرقة قتال في مواجهة أحد، ولا للدعاية الفارغة، ولا للفُرقة الضّارة، ولا للإثراء والتزيّد من الدّنيا، ولا للبحث عن الفرص الشخصيّة، ولا لتمتين العلاقات التي تخدم المصالح الذاتية، ولا للتسلّق للمناصب.
واجبهم أن يقفوا صفاً واحداً لحماية الحقوق، للمطالبة بكلّ حقّ سليب، لحماية الثروة العامة، وحراسة المال العام، لتحسين الوضع التشريعي، والاستجابة لحاجة الإسكان، وحاجة المعيشة اليومية التي يكبر ثقلها على الناس، ومن أجل تقدُّم الموقع السياسي للشعب، ولمعالجة مسألة الدستور، ولمواجهة التمييز غير العادل، والتجنيس غير القانوني، والفساد الإداري، والمالي، والأخلاقي، وإصلاح الوضع الأمني، ولرعاية مصلحة الوطن وأخوّة أبنائه، للتعاون على الخير مع أيّ قائل لكلمة خير، أو صاحب موقف نبيل.