محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٦٦ - الخطبة الثانية
الحمد لله الخاضع له كلُّ شيء، الخاشع لعظمته كلُّ شيء، والذي لا وجود لشيءٍ إلّا به، ولا قيام لأمر إلّا بقدرته، وكلُّ الأشياء منيبةٌ إليه، محكومةٌ لقدره، هالكةٌ إلا وجهه، وهو الحيُّ القيّوم لا تأخذه سنة ولا نوم.
أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون. صلّى الله عليه وآله وسلّم تسليماً كثيراً كثيراً.
أوصيكم عباد الله ونفسي بتقوى الله الذي بيده محيانا ومماتُنا، وهو المدبّر والرازق والكافي، والشّافي والمعافي، وكلُّ نفعٍ وضرٍّ بيده، ولا شيء خارجَ قدرته.
ومن تقوى الله الحفاظُ على دينه وحمايتُه، وردُّ الشُبَه والتعدّيات عنه وتنقيتُه؛ وإبقاؤه مُحاطاً باهتمام المؤمنين وعنايتهم، يقدّمونه على نفوسهم، ولا يقدّمونها عليه.
اللهم اجعلنا والمؤمنين والمؤمنات أجمعين من أهل تقواك، وحَفَظَةِ دينك، والأمناء على شريعتك، والثّابتين على طاعتك، والرَّاضين بأحكامك، غير المفرِّطين في حَمْل أمانتك، واغفر لنا جميعاً برحمتك، وتُب علينا بكرمك يا توّاب يا رحيم، يا جواد يا كريم.
اللهم صل على خاتم النبيين والمرسلين محمد بن عبدالله الصادق الأمين، وعلى علي أمير المؤمنين وإمام المتقين، وعلى فاطمة الزهراء الصديقة الطاهرة المعصومة، وعلى الأئمة الهادين المعصومين؛ حججك على عبادك، وأنوارك في بلادك: الحسن بن علي الزكي، والحسين بن علي الشهيد، وعلي بن الحسين زين العابدين، ومحمد بن علي الباقر، وجعفر بن محمد الصادق، وموسى بن جعفر الكاظم، وعلي بن موسى الرضا، ومحمد بن علي