محراب التقوى و البصيرة - قاسم، عيسى احمد - الصفحة ١٥ - الخطبة الثانية
وسعادته، وحمايته من ذئاب الآدميين، وأراذل النّاس، وذوي المطامع الخبيثة، والتوجّهات المنحرفة، والأخلاق الساقطة.
ونحن في زمن أصبح فيه الصبيّ والصبية، والشّاب والشّابة سِلعة تجارية، ومقضى حاجاتٍ وشهوات، وبضاعة مطلوبة لكثير من الجبهات المنحرفة، والجهات الساقطة، وأدوات يجنّدها قادة السّوء وأهل الشّر، والمتاجرون بالإنسان لأقبح الأغراض، وأشنع الجرائم، وأسوأ الممارسات.
والاستهداف للأولاد قائم طول السّنة، وتُعدُّ عطلة الصيف فرصة ذهبية لمحاولات الاصطياد والإيقاع بالصبية والشباب في شباك المفسدين.
في الصّيف في هذا البلد الصّغير في مساحته توجد مئات إن لم تكن ألوف المشاريع والأنشطة تحت عناوين مشاريع شبابية، أنشطة شبابية، ولقاءات شبابية، ترفيهات شبابية، سفرات شبابية، وعناوين كثيرة من هذا النوع. والأكثر من هذه المشاريع فيها سرقة وعي، وسرقة دين، وتفريغ من رجولة وفتوة، وتجفيف منابع شرف وغَيْرَة، وهدم خلق، وتمييع، وتدجين، وإفساد ضمير، وإلهاء وإغواء، وصرفُ نظر، ونَسْف قيم، وإبعادٌ عن الله، وتغيير انتماء، وتبديل ولاء، وإعدادٌ لمهمات خسيسة، وأدوار ساقطة، ووظائف شيطانيّة، وممارسات قذرة. يلد الآباء ويربّون ليُقدّموا أبناءهم سِلعة رخيصة لأصحاب الجشع والطمع والشهوات؟!
وكل هذه المشاريع تبحث عن الصّبية والصبيات، والشباب والشابات، ولها دعهما الهائل، ووسائلها المغرية، وخططها المعدّة، وأجهزتها الكافية.