دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٥١ - نظرةٌ مخـتصرة إلى الدولة الصفويّة (٩٠٥ هـ ق ـ ١١٤٩ هـ )
ثم أليس عجيـباً أنك تراهم يقتلون المسلمين السنّة في كلّ البلاد العربـية ، وليس نظرنا فقط إلى قتلهم للشعب اليمني والعراقي والسوري واللبناني والبحريني ، وإنما نظرنا إلى كلّ دول العالم الإسلامي بما فيهم الأفغاني والباكستاني والليـبي والمصري ، بل والعالَم الأوروبي أيضاً ، بل ويقتلون المسلمين في الحجّ أيضاً !!! كم من مرّة قتلوا في الحجّ مئات المسلمين ؟!!
أليس عجيـباً أنّهم يحكمون بأرجلهم أغلب دول الخليج ، وحكّام دول الخليج خاضعون أمامهم وخاشعين وراكعين ، أمام وهْمِ هذه القوّة الضعيفة التي بانَ ـ في اليمن وسوريا والعراق ـ أنها لا حول لها ولا قوّة ؟!! أليس عجيـباً هذا الجُبْن منهم ؟!!
أليس عجيـباً أنك ترى بعض الأوروبـيـين يدافعون عن الوهابـيـين مع أنهم يتـفجّرون بسبـبهم في باريس وبلجيكا وغيرهما ؟!!
أليس عجيـباً أنّ بعض المسلمين يدافعون عن السعوديـين وهم يعلمون أنهم أذناب لأمريكا وإسرائيل وقد دخلوا في معاهدة كامب دايفيد من خلال الجزيرتين اللتين اشتروهما من مصر ؟!!
أليس عجيـباً أنّ مصر باعت نفسها للسعوديّة مقابل مال زائل بسرعة ؟!! بلا أن يراعوا لأنفسهم أيّ كرامة ولا عزّة ولا سيادة ؟!!
أليس عجيـباً أنّ بعض اليمنيـين في جنوب اليمن يُقتلون بقنابل طائرات آل سعود وبتـفجيرات القاعدة في جنوب اليمن ويموتون جوعاً بسبب حصار آل سعود ، وهم مع ذلك يدافعون عن السعوديـين ؟!! مقابل قتلهم وإهانـتهم وتبعيّتهم لهم ؟!!
أليس عجيـباً أنك ترى أكثر من نصف الصحفيـين والإعلاميـين في العالم الإسلامي يدافعون عن السياسة السعوديّة مقابل بـيع دِينهم وضمائرهم وعزّتهم وكرامتهم ودنياهم وآخرتهم ؟!!
أليس عجيـباً أنك ترى العربَ يتكلّمون فقط على إيران الإسلام ، إيران الشهامة ، إيران العلم والتطوّر ، إيران السيادة والكرامة ، وعلى حزب الله الذي خلق لهم العزّ الذي لا يستحقّونه ، ومع ذلك يصمونه بالإرهاب ، مقابل حفنة من المال الزائل ، يـبـيعون به كرامتهم وحريّة ضمائرهم ؟!! ويُنزلون تلفزيون المنار عن أقمارهم ؟!!
أليس عجيـباً أنّ بعض السياسيـين في لبنان باعوا الشعب اللبناني وسيادة لبنان واستـقلاله وجماله وبهاءه ووضعوا شعبه في قلب النفايات لسنة كاملة ، ومع ذلك ترى نصفَ الشعب اللبناني ظلّوا أتباعاً لهم ؟!! وهم يعلمون أنّ أسيادهم يسرقون أموالهم وخيرات بلدهم ويقدّمون مصلحة السعوديّة على مصلحة أنفسهم ، مع أنهم يعلمون أن السعوديّة لا تريد إلاّ تدمير بلدهم وإهانـتهم ،