دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٤٦ - ٢ ـ دعوى التمسّك بالسُنّة الشريفة
خامساً : لو كانت هذه الرواية بصدد إفادة ما يُدّعَى لرأينا السيرةَ المتشرّعية عليها ، مع أنـنا نرى عكسَ ذلك تماماً ، بل رأينا الشيخ الطوسي يدّعي الإجماع على حجيّة خبر الثقة .
وسادساً : لو أردنا أن نأخذ بهتين الروايتين فعلينا أن نردّ أكثر الروايات إليهم (ع) ، وذلك يتمّ ـ عمَلياً ـ بأن نلقِيَها في البحر !! وذلك لعدم عِلْمِنا بأنها أقوالُهم (ع) .
وأمّا الطائفة الثانية : فكلّها أو جلّها تعتبر المقياسَ لقبول الأخبار هو موافقة كـتابِ الله ، وأهمُّها الرواياتُ التالية :
ـ ما رواه في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن أبـيه عن النضر بن سويد عن يحيى (بن عِمران) الحلبـي (ثقة صحيح الحديث له كتاب) عن أيوب بن الحر (ثقة له أصل) قال : سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : كل شيء مردودٌ إلى الكتاب والسنة ، وكل حديث لا يوافق كـتابَ الله فهو زخرُف صحيحة السند .
ـ وأيضاً في الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن عبد الله بن بكير عن رجل عن أبي جعفر (ع) ـ في حديث ـ قال : إذا جاءكم عنا حديث فوجدتم عليه شاهداً أو شاهدَين من كتاب الله فخذوا به ، وإلا فـقِـفُوا عنده ثم رُدُّوه إلينا حتى يَسْتَبين لكم [٣٩٣] وهي مرسلة السند ، إلاّ أن تقول بأنّ روايات أصحاب الإجماع ـ ومنهم ابنُ بكير ـ هي صحيحة المتن .
ـ وفي الكافي أيضاً عن عليّ بن ابراهيم عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله (ع) قال قال رسول الله (ص) : إن على كل حق حقيقةً ، وعلى كل صواب نوراً ، فما وافق كـتابَ الله فخُذُوْه ، وما خالف كـتابَ اللهِ فدَعُوْه موثّـقة السند ، ورواها البرقي في المحاسن عن النوفلي ، ورواها الصدوق في الأمالي عن أحمد بن علي بن إبراهيم عن أبـيه مثلَه[٣٩٤] .
ـ وأيضاً في الكافي عن محمد بن يحيى عن عبد الله بن محمد (بن عيسى) عن علي بن الحكم عن أبان بن عثمان (ثقة ناووسي) عن عبد الله بن أبي يعفور (ثقة ثقة جليل في أصحابنا) قال : وحدثـني الحسين بن أبي العلا أنه حضر ابن أبي يعفور في هذا المجلس قال : سألت أبا عبد الله (ع) عن اختلاف الحديث يرويه
[٣٩٣] راجع هذه الروايات في ئل ١٨ ب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ١٤ و ١٨ وغيرهما ص ٧٩ ...
[٣٩٤] ئل ١٨ ب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ١٠ ص ٧٨ .