دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٢٢ - أبحاثُ الأمارات
[ أبحاثُ الأمارات ]
المراد من الأمارات هو الدليل الغير قطعي والذي فيه كاشفية إلى حدّ ما ولو إلى حدّ الإحتمال . وقلنا "الغير قطعي" لأنّ القطع ـ بالإصطلاح الأصولي ـ ليس أمارةً . نعم ، قد تصل بعض الأمارات إلى مستوى القطع في بعض الحالات كما لو تواترت الرواياتُ حتى يحصل منها القطعُ بالصدق وكبعض الإجماعات وبعض أعمال المعصومين i .
والأمارات هي : عمل المعصوم وسكوته الدالّ على الإمضاء والبـينة وخبر الواحد وسوق المسلمين واليدُ ـ الدالّة على الملكيّة ـ والفراغ من العمل ـ الدالّ تعبّداً على صحّة العمل ـ ، والتجاوزُ ـ الدالّ على الإتيان بالجزء المشكوك في الإتيان به ـ والصحّة في عمل الغير ، وظهور الحال وظهور الكلام ، والسيرة المتشرّعية والعقلائية والعرفية ، والإجماع والشهرات الروائية والفتوائية والقياس والإستحسان والظنّ ولو الظنّ الناتج من المنام .
من خلال معرفتك بمصاديق الأمارات تعرف أنّه ليس كلُّ أمارة حجّةً ، فمثلاً : القياس والإستحسان ليسا بحجّة ، وستعرف في الأبحاث التالية أيَّ الأماراتِ حجّة ، وأيَّها غيرَ حجّة .