دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٧٢٨ - * البحث الأوّل في تعريف الإستصحاب
[ الإستصحاب ]
المقدّمة ، وتـقع في خمسة أبحاث :
١ ـ تعريف الإِستصحاب
٢ ـ ملاك تشريع الإستصحاب
٣ ـ هل الإستصحاب مسألة اُصوليّة أم قاعدة فقهيّة ؟
٤ ـ الفرق بين الإستصحاب وقواعد اُخرى مشابهة له
٥ ـ هل قاعدتا الطهارة والحِلّ هما من مصاديق الإستصحاب أم لا ؟
ثم نشرع في أدلّة الإستصحاب
* البحث الأوّل : في تعريف الإستصحاب
لا شكّ في أنّ الإستصحاب هو (البناء على بقاء ما كان) ، وهذا التعريف جامع للقولين بأنّ الإستصحاب أصل وبأنه أمارة ، وجامعٌ بين القول بأنّ مدركَه الفطرةُ العقلائيّة وبأنّ مدركَه الشرعُ . وقد تقول : الأحسن ـ بناءً على الحقّ من أنه أصل لا أمارة وأنّ مدركه هو الروايات ـ أن نقول هو (الحكم الشرعي الظاهري بإبقاء ما كان) أو (الحكم الشرعي الظاهري بـبقاء ما كان) .
*وهنا ـ عند قولنا (بإبقاء) أو (بـبقاء) ـ لا بأس بإثارة السؤال التالي : ما معنى لا تـنقضِ اليقينَ أبداً بالشك ؟ هل هو النهي التكليفي عن النقض رغم انـتقاض يقينك السابق وجداناً بالشكّ ، أم هو النهي الإرشادي عن النقض ، فيكون النهي إرشاداً إلى لزوم البناء على بقاء الحالة السابقة ، فيكون النهي إرشاداً إلى لزوم البناء على بقاء الحالة السابقة ؟ وكذلك الأمر في قواعد البراءة والطهارة والحِلّ ، فهل الصحيح أن تقول "تَجري البراءةُ" أو "تُجري البراءةَ" أو "تَجري قاعدةُ الطهارة" أو "تُجري قاعدةَ الطهارة" أو "تَجري قاعدةُ الحِلّ" أو "تُجري قاعدةَ الحِلّ" وهكذا ... ؟