دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٥٤٤ - الكلام حول حجيّة الإجماع المنقول
٤ ـ ومنها : أنّه ادّعى في الخلاف الإجماعَ على أَنّ مَن تزوّج حرّةً على أمةٍ ، كان للحرّة الخِيار في نفسِها لا في عقد الأمةِ . وفي التبـيان ذهب إلى تخيـيرِها بين فسخ عقدِ نَفسِها وفسخِ عقد الأمةِ .
٥ ـ ومنها: أَنّه ادّعى في المبسوطِ الإجماعَ على الفسخِ بالجبّ متى وُجِدَ . وقال في موضعٍ آخرَ منه : وعندنا لا يُرَدّ الرجلُ من عيـب يَحدُثُ بِه إلا الجنون ، وهو يُشعر بدعوى الإتـفاقِ عليه أيضاً .
٦ ـ ومِن كتابِ الطلاقِ ، منع في الخلافِ من طلاقِ الوليّ عن المجنونِ ؛ محتَجّاً بإجماع الفرقةِ . وفي النهاية جوّزه .
٧ ـ ومنع في الخلاف أيضاً من وقوعِ الطلاقِ بالكتابةِ مطلقاً ؛ محتَجّاً بالإجماع . وفي النهاية جوّزه للغائب .
٨ ـ ومنع فيه من إرث المطلق مريضاً زوجتَه إذا كان الطلاقُ بائـناً ، محتجّاً بإجماعِ الفرقةِ . وفي موضعٍ آخرَ منه بالإجماع مطلقاً ، وفي النهاية أثبت التوارثَ بـينهما في العدّة البائـنة والرجعيّةِ .
٩ ـ وكذلك ادّعى في الخلاف والمبسوط معاً الإجماعَ من أَهل العلم على أنّ الحامل بتوأمين لا تَبين إلا بوضع الإثـنين . وفي النهاية حكم بأنّها تَبين بوضعِ الأوّلِ ولا تـنكَحُ حتّى تضعَ الثاني .
١٠ ـ ومن كتاب الظهار في الكفارة ، قال في الخلاف : إذا كان له عبد قد جنى عمداً لم يجز إعتاقه عن الكفّارة ، وإن كان خطأً جاز ؛ واحتجّ عليه بإجماع الفرقةِ . وعكس في المبسوط وقال : الذي يقتضيه مذهبُنا أنّه إن كان عمداً نفذ العتقُ ، وإن كان خطأً لم يَنفَذْ .
١١ ـ وجوّزَ في الخلاف دفْعَ الكفّارةِ إلى الصغير ؛ محتجّاً بالإجماع ، وفي المبسوط منع من ذلك ، واعتبر قبضَ وليّه .
١٢ ـ ومن كتاب الإيلاء ، شرط في الخلاف تجريده عن الشرط ؛ محتجّاً بالإجماع . وفي المبسوط جوّز وقوعَه معلَّقاً على الشرطِ والصفةِ .
١٣ ـ وقال في الخلاف : إذا وطأ المولى بعد مدّة التربّصِ وجب عليه الكفّارةُ محتجّاً بإجماع الفرقة . وفي المبسوط قوّى عدمَ الكَفّارةِ وخصّها بما لو وطأ في المدّةِ .
١٤ ـ ومن كتاب العتق ، ادّعى في الخلاف الإجماعَ على السرايةِ مع انـتقال الشقص إليه بغير الإختيار كالإرث . وفي المبسوط اختار عدمَ السرايةِ بذلك .