دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٥٤٦ - الكلام حول حجيّة الإجماع المنقول
يورث نصفَ النصيـبين .
٢٣ ـ ومن كتاب القضاء ، قال في الخلاف : إذا حلف المدّعَى عليه ثمّ أقام المدّعِي البَـيّنَة بالحقّ لم يحكم له بها ، وادّعَى عليه إجماعَ الفرقة وأخبارَهم . وقال في المبسوط : تُسمع . ذكره في فصل ما على القاضي والشهود . وفصّل في موضع آخر منه بسماعها مع عدم علمه بها أو نسيانه .
٢٤ ـ وقال في الخلاف : لا يقضى على المنكِر بالنكول ، وادّعى فيه الإجماعَ . وفي النهاية اختار القضاء بالنكول .
٢٥ ـ وقال في الخلاف : لو تعارض قديمُ الملك واليدِ فاليدُ اَولَى ، مستدلاً بالإجماع . وفي المبسوط رجّح قديمَ المِلكِ .
٢٦ ـ ومن كتاب الشهادات ، جعل في (الخلاف) المُسلِمَ على العدالةِ إلا أنْ يظهرَ منه الفسقُ ، مُحْتجّاً بالإجماع . وخالف في غيره .
٢٧ ـ ومن كتاب الحدود ، قال في الخلاف : لا ينـتصف حدّ القذف على العبدِ ، محتَجّاً بالإجماع . وحكم في المبسوط بتـنصيفه عليه .
٢٨ ـ وفي باب الإرتداد ، حكم في الخلاف بأنّ الولد من المرتدّ حالَ ارتداد أبويه يجوز استرقاقُه إن وُلد في دار الحرب لا في دار الإسلام ، محتَجّاً بالإجماع والأخبار . ذكر ذلك في كتاب قتال أهل الرِّدّةِ . وذكر في كتاب المرتدّين من (الخلاف) و (المبسوط) أنّه يجوز استرقاقه مطلقاً ، مصرّحاً بعدم الفرقِ بين الدارين . وفي المبسوط قول ثالث في كتاب قتال أهل الرِّدّةِ : إنّه لا يسترقّ مطلقاً ، مصرّحاً بعدم الفرق بين الدارين .
٢٩ ـ ومن كتاب القصاص : إذا كان المدّعَى عليهم القتلُ للواحد أكثر من واحد مع اللوث توجّهتْ عليهم اليمين ، فهل يتوجّه عليهم خمسون يميناً أم يجب على كلّ واحدٍ خمسون يميناً ؟ ذهب الشيخُ في الخلاف إلى الثاني محتجّاً بالإجماع والأخبار . وذهب في المبسوط إلى الأوّل .
٣٠ ـ وفي القصاص أيضاً قال في المبسوط : إذا قطع إنسان يَد غيرِه ، وقطع آخرٌ رِجْلَه ، وأوضحه ثالث ، فسرى إلى نفسه ، كان وليّه مخيّراً بين أن يقتصّ في الجراح ، فيقطع القاطع ، ثمّ يقتله ، ويُوضح الذي أوضحه ، ثمّ يقتله . وقال في الخلاف : إن أراد وليّ الدم قَتْلَهم قَتَلَهم ، وليس له أن يقتصّ منهم ثمّ يقتلهم ، ونقل عن الشافعي جوازَه ، ثمّ احتجّ على المنع بإجماع الفرقة وأخبارِهم" (إنـتهى) .