دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٨٨ - مسلك جعْلِ الحكم المماثل
· وهكذا نستفيد هنا فائدتين :
الأولى : أنت حينما يخبرك ثقةٌ عن طهارة الثوب ، ثم تحتمل بعد ذلك طروءَ النجاسة عليه ، فإنت بطبـيعة الحال سوف تستصحبُ الطهارةَ ، هذه الطهارةُ التي استصحبتَها هي حكم شرعي ظاهري بناءً على مسلك جعل الحكم المماثل الذي قلنا به قبل قليل ، ولك أن تقول : إنّ هذه الطهارة التي بنينا عليها أوّلاً هي تطبـيق لحجيّة خبر الثقة ، ثم الطهارة التي بنينا عليها ثانياً ـ بناءً على الإستصحاب ـ هي تطبـيق لقاعدة الإستصحاب ، ولا منافاة بين القولين أصلاً . وهذا هو سبب قولنا بجعل الحكم المماثل ، الذي هو الطهارة في الحالتين ، أي حالة إخبار الثقة وحالة استصحاب الطهارة ، وإلا لو لم تكن الطهارةُ التي استصحبتَها حُكْماً شرعياً فأنت ماذا تستصحب ؟ هل تستصحب حكماً عقلياً أم حُكماً عرفياً ؟ لا بدّ أن تقول : أنا أستصحب حكماً شرعياً ، فنقول : هو