دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٨٩ - ٢ ـ الإستدلال بالسنة الشريفة
وغيرهما كلِّهم عن محمّد بن يعقوب (بن إسحق الرازي الكليني البغدادي) عن إسحاق بن يعقوب (بن إسحق الكليني البغدادي) قال : إنّي سألت العَمْري (محمّد بن عثمان) رضِيَ اللهُ عنه أن يوصل إلى الصاحب عجّل الله فرجه الشريف كتاباً فيه تلك المسائلُ التي قد أشكلت عليّ ، فورد التوقيع بخطِّه عليه آلاف الصلاة والسلام : أمّا ما سألت عنه أرشدَك اللهُ وثبَّـتَك[٤٦٤] .. ـ إلى أن قال ـ : وأمّا الحوادثُ الواقعةُ فارجعوا فيها إلى رواة حديثـنا فإنّهم حجّتي عليكم ، وأنا حجّةُ اللهِ عليهم ... والسلام عليك يا إسحق بن يعقوب الكلينيوعلى مَنِ اتّبع الهُدَى [٤٦٥] .
قال النجاشي : "محمد بن يعقوب بن إسحق الرازي الكليني" وقبرُه الشريف في سوق بغداد قرب جسر مشهور ويزوره الناس .
وأمّا إسحق بن يعقوب فهو ـ كما قال عنه الشيخ علي النمازي الشاهرودي قدس سره في كتابه مستدرك علم رجال الحديث ـ :"إسحق بن يعقوب بن إسحق البغدادي"[٤٦٦] .
وفي كمال الدين للصدوق قال : حدثـنا محمد بن محمد بن عصام الكليني رضي الله عنه قال : حدثـنا محمد بن يعقوب الكليني عن إسحاق بن يعقوب قال : سألت محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه ... وفي نهاية التوقيع ( والسلام عليك يا إسحق بن يعقوب الكلينيوعلى من اتّبع الهدى) ...
من جميع القرائن المشتركة في إسم الأب والجدّ والنسبة بلحاظ المكانَين ـ كُلَين وبغداد ـ والزمان ـ الغيـبة الصغرى ـ وو .. يحصل ظنّ قويّ بأنه أخ محمد بن يعقوب بن إسحق الكليني ، لا بل ادّعى فعلاً الشيخُ التستري في قاموس الرجال بأنه أخوه .
[٤٦٤] هذا الدعاء قرينةٌ على حُسْنِ إسحق بن يعقوب ، بل كلّ ألفاظ هذا التوقيع ، ومعرفته بالنائب الخاصّ قرائن على صدور هذا التوقيع .
[٤٦٥] ئل ١٨ ب ١١ من أبواب صفات القاضي ح ٩ ص ١٠١ .
[٤٦٦] في كتاب مستدرك علم رجال الحديث للشيخ علي النمازي الشاهرودي قدس سرُّه / الجزء الأول : "١٤٨ / ٢٠٢١ ـ إسحاق بن يعقوب بن إسحاق أبو محمد البغدادي : لم يذكروه . روى محمد بن يعقوب الكليني عنه عن محمد بن عثمان العمري رضي الله عنه ، كما في كمال الدين باب ٤٩ عن الكليني عنه قال : سألت محمد بن عثمان العَمري أن يوصل لي كتاباً قد سألت فيه عن مسائل أشكلت عليَّ ، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان عليه السلام : أما ما سألت عنه ـ أرشدك الله وثبتك ـ من أمر المنكرين لي ... إلى آخره ... وفيه دلالة على جلالة الرجل وعلو شأنه" (إنـتهى) .