دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٤٨٨ - ٢ ـ الإستدلال بالسنة الشريفة
والصدق ـ وليس وكان عنده وجيهاً لأنّ الوجاهة لا تفيدنا في قبولِ الأحكام والفتاوى أي لا أثر للوجاهة في ذلك ـ .
١٣ ـ ومنها : ما عن غَيـبة الشيخ الطوسي قال أبو الحسين بن تمام : حدّثـني عبد الله الكوفي خادم الشيخ الحسين بن روح قال : سئل الشيخ يعني أبا القاسم عن كتب ابن أبي العزاقر بعدما ذُمّ وخرجت فيه اللَّعنة ، فقيل له : فكيف نعمل بكتبه وبـيوتـنا منها ملآء ؟ فقال : أقول فيها ما قاله أبو محمّد الحسن بن عليّ صلوات الله عليهما وقد سئل عن كتب بني فضّال فقالوا كيف نعمل بكتبهم وبـيوتـنا منها ملآء ؟ فقال صلوات الله عليه : خذوا بما روَوا ، وذرُوا ما رأَوا [٤٦٢] ، وذلك بتقريب أنّ علّة الرجوع إليهم ـ رغم أنهم فطحيّون ـ ليست إلاّ لوثاقتهم .
أمّا حال سند هذه الرواية فقد قال عنه السيد الخوئي q: "على أن دعوى : إننا مأمورون بقبول رواياتهم دعوى غيرُ ثابتة ، لأنّ مستـندها هو ما رواه الشيخ في كتاب الغَيـبة بسنده عن أبي الحسين بن تمام عن عبد الله الكوفي ـ خادم الحسين بن روح ـ عن الحسين بن روح وكيل الناحية المقدسة حين سئل عن كتب الشلمغاني قال : أقول في كتبهم ما قاله العسكري (ع) حين سئل عن كتب بني فضال من قوله (ع) "خذوا ما روَوا وذرُوا ما رأَوا" ، وهذه الرواية قد دلت على أنّ روايات بني فضال معتبرة لوثاقتهم إلا أنها ضعيفة لجهالة حال أبي الحسين بن تمام و عبد الله الكوفي فلا يمكنـنا الإعتمادُ عليها أبداً ، فلم يثبت أن هذا الكلام قد صدر عن ابن روح حتى يقال إنه ينقله عن العسكري (ع) ، فما هو المشتهر من الأمر بالأخذ برواياتهم كلام مشهوري لا أساس له إذِ الروايةُ ضعيفةٌ وغيرُ قابلة للإعتماد عليها في شيء" (إنتهى كلام السيد الخوئي) .
١٤ ـ ومنها : ما رواه الكشّي عن محمّد بن قولويه عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمّد بن عيسى عن عبد الله بن محمّد الحجّال عن يونس بن يعقوب قال : كنّا عند أبي عبد الله (ع) فقال : أما لكم من مفزع ، أما لكم من مستراح تستريحون إليه ! ما يمنعكم من الحرث بن المغيرة النضري ؟! [٤٦٣] صحيحة السند ، وكأنّ الإمام يقول "ما يمنعكم من فلان ! أليس هو ثقة ؟! " .
ـ ومنها : ما رواه الشيخ في كتاب الغَيـبة عن جماعة عن جعفر بن محمّد بن قولويه وأبي غالب الزّراري
[٤٦٢] ئل ١٨ ب ٨ من أبواب صفات القاضي ح ٧٩ ص ٧٢ .
[٤٦٣] ئل ١٨ ب ١١ من أبواب صفات القاضي ح ٢٤ ص ١٠٥ .