دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٩٧ - الأمر الأوّل من بحث القطع أقسام القطع
٨ ـ وأيضاً في رجال الكشّي عن علي بن محمد بن قتيـبة عن أحمد بن إبراهيم المراغي (أعزّه الله بطاعته وسلام الله عليه) قال : ورد على القاسم بن العلاء (قال ابن طاووس إنه من وكلاء الناحية ، وروى عنه الكليني في الكافي رواية طويلةً تدلّ على عظمته في الولاية قائلاً : القاسم بن العلا رحمه الله .. ) وذكر توقيعاً شريفاً يقول فيه : فإنه لا عُذْرَ لأحدٍ مِن موالينا في التشكيك فيما يُؤَدّيه (يرويه ـ خ) عَنّا ثِقاتـنا قد عرفوا بأنّا نفاوضهم سرنا ونحملهم إياه إليهم . وهي تـنزّل احتمال إصابة الواقع منزلةَ اليقين بإصابته ، لأنها تحرّم علينا التشكيكَ فيما يرويه الثقات .
أقول : لكن هذا التـنزيل ناظر إلى خصوص .. ثِقاتـنا قد عرفوا بأنّا نفاوضهم سرنا ونحملهم إياه إليهم وهم الدرجة الاُولى من الثقات ، إضافة إلى أنّ الظاهر أنها مكاتبة من الإمام الحجّة (عج) و(ثقاتـنا) فيها هم خصوص الوسائط بين الإمام وبين الناس ، وذلك لقوله ونحملهم إياه إليهم ممّا قد تخلق احتمالاً بأنّ المقصود في التـنزيل هم خصوص ثِقاتـنا لا مطلق الثقات .
٩ ـ وأيضاً في رجال الكشّي عن محمد بن قولويه عن سعد عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن المفضل بن عمر أنّ أبا عبد الله (ع) قال للفيض بن المختار ـ في حديث ـ : فإذا أردت حديثـنا فعليك بهذا الجالس ، وأومأ إلى رجل من أصحابه ، قال فسألت أصحابنا عنه ، فقالوا : زرارة بن أعين .
١٠ ـ وأيضاً في رجال الكشّي عن حمدويه بن نصير عن يعقوب بن يزيد ، ومحمد بن الحسين عن ابن أبي عمير عن ابراهيم بن عبد الحميد (ثقة له أصل) وغيره قالوا : قال أبو عبد الله (ع) : رحم الله زرارةَ بنَ أعيَن ، لولا زرارةُ ونظراؤه لاندرست أحاديث أبي (ع) .
١١ ـ وأيضاً في رجال الكشّي عن صالح بن السندي عن أمية بن علي عن مسلم بن أبي حية (حبّة ـ خ) قال : كنت عند أبي عبد الله عليه السلام في خدمته فلما أردت أن أفارقه ودَّعْتُهُ وقلتُ : أحب أن تُزَوِّدَني ، فقال : اِئتِ أبانَ بنَ تغلب ، فإنه قد سمع مني حديثاً كثيراً ، فما رواه لك فاروِهِ عنّي وهي صريحة في تـنزيل مؤدّى الأمارة منزلةَ الواقع .
١٢ ـ وروى أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الإحتجاج عن أبي حمزة (الثمالي ، ثابت بن دينار ثقة كان من خِيار أصحابنا) عن أبي جعفر (الباقر) tـ في حديث ـ أنه قال للحسن البصري : نحن القرى التي بارك الله فيها ، وذلك قول الله عز وجل لمن أقر بفضلنا حيث أمرهم الله أن يأتونا فقال [وجعلنا بـينهم وبين القرى التي باركنا فيها قرىً ظاهرة] والقرى الظاهرة الرسل والنقَلَةُ عنّا