دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ١٢٠ - الأمر الأوّل التعبّدي والتوصّلي
* * * * *
بعدما عرفتَ أنّ صيغة الأمر تدلّ على النسبة الإرساليّة نحو المطلوب ، نـنظر فيها من عدّة نواحي أخرى :
١ ـ هل أنّ الأمر يدلّ بالإطلاق على عدم وجوب نـيّة القربة في الفعل أو لا ؟
٢ ـ هل يدلّ الأمر على الوجوب النفسي أو التعيـيني أو العيني أو لا ؟
٣ ـ هل تـفيد صيغة الأمر الواقعة بعد توهّم الحظرِ الطلبَ أم لا ؟
٤ ـ هل يفيد الأمرُ كفايةَ امتـثال المأمور مرّةً واحدة أو يجب التكرار ؟
٥ ـ هل يفيد الأمْرُ الفورَ أو التراخي أم لا ؟
٦ ـ هل يفيد الأمرُ التكليفَ دائماً ، أم قد يـفيد الإرشادَ إلى الجزئيّة أو الشرطيّة أو المانعيّة ؟
*ثم بعد الإنـتهاء من مباحث الأوامر نـنظر إلى بقيّة مباحث الألفاظ وهي :
١ ـ الإطلاق والتـقيـيد
٢ ـ العموم والخصوص
٣ ـ النكرة في سياق النهي والنفي
٤ ـ المفاهيم
الأمر الأوّل : التعبّدي والتوصّلي
هل صيغةُ الأمر تدلّ بالإطلاق على عدم وجوب نـيّة القربة في الفعل ـ كما في التطهير ـ أو لا ـ كما في الصلاة والصيام ـ ؟ بتعبـير آخر : هل الأصلُ في الواجبات هو التعبّديّة أو التوصليّة ؟
الجواب : مِنَ المعلوم أنه يمكن التمسّكُ بالإطلاق المقامي ، إذ لو كان الواجب تعبّديّاً لَذَكَرَه المعصومون i، وأنت تعلم أنّ المراد من التوصّلي ، هو ـ كما في المثال السابق ـ كالتطهير الذي لا يعتبر فيه المباشرة ولا الإلتـفات ولا الإختيار ولا إباحة الماء ، المهمّ أن يحصل الغرض كطهارة الثياب ...