دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٩٣٨ - الموقفُ الشرعي في حال تعارض الأمارتين
تعلمون] [٩٤٢] . وجوابها أنـنا إن اتّبعنا الميزانَ الذي وضَعَه لنا المولى عزّ وجلّ في حال التعارض لا نعتبر أنـنا نخوض فيما لا نعلم وأنـنا في عَمَى .
٤ ـ ومثلها في الضعف الدلالي ضعيفة محمد بن عبد الله المسمعي الآتية بعد قليل في طائفة التخيـير .
والنـتيجة هي عدمُ ثبوت وجوب الإحتياط في مقام التعارض بين الروايتين الصحيحتين ، نعم لا شكّ في أنه إذا أجرينا ميزان مخالفة العامّة وتساوتِ الروايتان المتعارضتان بلحاظ أقوال العامّة ـ كما ورد في مقبولة عمر بن حنظلة السابقة من قوله يُنظَرُ إلى ما هم إليه أمْيَلُ ، حكامَهم وقضاتَهم فيُتركويؤخذ بالآخر فسأله ابن حنظلة : فإن تساويا من هذه الجهة أيضاً ؟ ـ حينـئذٍ نقول بالإحتياط كما قال الإمام (ع) : فأَرْجِئْهُ حتى تَلْقَى إمامَك .
* وقد تقول بمعارَضة روايات الطائفة الاُولى ـ وهي صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ومقبولة عمر بن حنظلة ومرفوعة زرارة ـ بروايات التخيـير بين الخبرين المتعارِضَين فهي تـفيد أصلاً عمليّاً ظاهريّاً هو التخيـير بين خبرَي الثـقتين المتعارِضَين تعارضاً مستقرّاً ، وأهمُّها :
١ ـ روى أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في (كتاب الإحتجاج) في جواب مكاتبة محمد بن عبد الله بن جعفر الحِمْيَري[٩٤٣] إلى صاحب الزمان t: يسألُني بعضُ الفقهاء عن المصَلّي إذا قام مِنَ التشهُّدِ الأوّلِ إلى الركعة الثالثة ، هل يجب عليه أن يُكَبِّرَ ، فإنّ بعض أصحابنا قال "لا يجب عليه التكبـير ، ويُجزيه أن يقول بحول الله وقوته أقوم وأقعد" ؟! فكتب tفي الجواب : إنّ فيه حديثين : أمّا أحدُهما فإنه إذا انـتـقل مِن حالةٍ إلى حالة أخرى فعليه التكبـير ، وأمّا الآخر فإنه رُوِيَ (أنه) إذا رَفَع رأسَه من السجدة الثانية وكَبَّرَ ثم جلس ثم قام فليس عليه في القيام بعد القعود تكبـيرٌ ، وكذلك التشهُّدُ الأوَّلُ يَجري هذا المجرَى ، وبأيِّهما أخذْتَ مِن جهة التسليم كان صواباً[٩٤٤]، ورواها الشيخ في (كتاب الغَيـبة) وهي صحيحة السند لاعتبار طريق الشيخ الطوسي إلى مصنّفات محمد بن
[٩٤٢] أخذتُ هذه الرواية من فرائد الأصول ج ٢ للشيخ مرتضى الأنصاري ( ١٢١٤ ـ ١٢٨١ هـ ق) / البراءة والإشتغال ص ٦٥ .
[٩٤٣] القمّي كان ثقة وجهاً كاتَبَ صاحبَ الأمْرِ (عج) وسأله مسائلَ في أبواب الشريعة ، وله كُتُب .
[٩٤٤] ج ٢ ص ٣٠٣ ، ورواها في ئل ٤ ب ١٣ من أبواب السجود ح ٨ ص ٩٦٧ .