دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٥٠٢ - البحث الثالث تحديد دائرة حجيّة خبر الواحد
فانـتهُوا] [٤٨٨] .
٩ ـ وفي الإحتجاج عن الحسن بن الجهم (ثقة) عن الرضا (ع) قال قلت له : يجيئـنا الرجلان وكلاهما ثقة بحديثين مختلفين ولا نعلم أيهما الحقُّ ؟ قال : فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت [٤٨٩] مرسلة السند ، وذلك بتقريب وضوح الإرتكاز عند المتشرّعة في حجيّة خبر مطلق الثقة .
١٠ ـ وأيضاً في الإحتجاج عن الحارث بن المغيرة (ثقة ثقة) عن أبي عبد الله (ع) قال : إذا سمعت من أصحابك الحديث وكلهم ثقة فموسع عليك حتى ترى القائم عليه السلام فترد إليه [٤٩٠] مرسلة السند ، وذلك بتقريب تصريح الإمام بحجيّة أخبار الثقات ، أو على الأقلّ هذه الرواية توهمُ إفادة الحجيّة لخبر الثقة ، فلو لم يكن خبره حجّة شرعاً لما كان من الحكمة استعمال هكذا اسلوب موهم للحجيّة .
* وهناك بعض الروايات قد تـنزِلُها تحت الطائفة الاُولى ، وقد تـنزلها تحت الطائفة الثانية من قبـيل :
١ ـ ما رواه الفيض الكاشاني في الوافي عن زرارةَ بن أعين عن أبي جعفر (ع) قال : سألته فقلت : جعلت فداك يأتي عنكم الخبران أو الحديثان المتعارضان ، فبأيِّهما آخذُ ؟ فقال (ع) : يا زرارة ، خُذْ بما اشتهر بين أصحابك ودع الشاذ النادر ، فقلت : يا سيدي ، إنهما معاً مشهوران مرويان مأثوران عنكم ! فقال : خُذْ بما يقول أعدلهما عندك وأوثـقهما في نفسك ، فقلت : إنهما معاً عدلان مرضيان موثّقان ! فقال : اُنظُرْ إلى ما وافق منهما مذهب العامة فاتركه وخذ بما خالفهم ، فإنّ الحق فيما خالفهم [٤٩١] .
٢ ـ وما رواه عبد الله بن أبي يعفور قال قلت لأبي عبد الله (ع) : إنّه ليس كلّ ساعة ألقاك ولا يمكن القدومُ ، ويجيءُ الرّجلُ من أصحابنا فيسألني وليس عندي كلّ ما يسألني عنه ؟ فقال : ما يمنعك من محمّد بن مسلم الثقفي ، فإنّه سمع من أبي وكان عنده وجيهاً (مَرْضيّاً ـ الإختصاص) [٤٩٢] لا تبعد صحّة
[٤٨٨] نفس المصدر ح ٦٨ .
[٤٨٩] ئل ١٨ ب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٤٠ ص ٨٧ .
[٤٩٠] ئل ١٨ ب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٤١ ص ٨٧ .
[٤٩١] الوافي ج ١ باب ٢٥ ص ٢٩١ .
[٤٩٢] ئل ١٨ ب ١١ من أبواب صفات القاضي ح ٢٣ ص ١٠٥ .