دُرُوسٌ في عِلْمِ الأُصُول (الحَلَقَةُ الرّابِعَة) - آل فقيه العاملي، ناجي طالب - الصفحة ٥٠ - نظرةٌ مخـتصرة إلى الدولة الصفويّة (٩٠٥ هـ ق ـ ١١٤٩ هـ )
داعش والنصرة والقاعدة اليوم بقتل المسلمين" ؟!! مع أنّ من جملة مَن قَتَلَه جيشُ معاوية هو عمّار بن ياسر ، وقد رووا في صحاحهم الستة متواتراً أنه (ص) قال لعمار تـقتلك الفئة الباغية وفي بعض الروايات ستـقتلك الفئة الباغية ، وفي بعض الروايات عمار تـقتله الفئة الباغية ، لا أنالهم اللهُ شفاعتي ، وروى الجمهور[٢٩]أيضاً أنّه (ص) قال لعمّار سيكون في أُمّتي بعدي هَنّاتٌ واختلاف ، يا عمّار ، تـقتلك الفئة الباغية ، وأنت مع الحقّ ، والحقّ معك ، إن سلك الناس كلُّهم وادياً وسلك عليّ وادياً ، فاسلك وادياً سلكه عليّ ، وخلّ الناسَ طرّاً ، يا عمّار ، إنّ طاعة عليّ من طاعتي ، وطاعتي من طاعة الله ... وكان هذا هو السبب أن أسموا معاوية وأصحابه بأنهم (الفئة الباغية) [٣٠] .
أليس عجيـباً أنك لا ترى في إذاعاتهم ذِكْراً صحيحاً لواقعة عاشوراء ، التي هي أهمّ فاجعة في الإسلام ؟!! لا بل تراهم بالعكس ، تراهم يدافعون عن يزيد ومعاوية اللذين قاتلا أئمّة زمانهم ؟!!
ثم أليس عجيـباً أنك لا ترى الوهابـيـين في لبنان وأوروبا إلاّ في البارات ، بل ويتصوّرون علناً دائماً ، من ملوكهم إلى أمرائهم ، بل ولا يتستّرون بالمعاصي ؟!! وها أنت ترى صورهم وأفلامهم الكثيرة على الإنـترنـت مُعْلِنين ذلك بلا أيّ خوف من المجتمع الإسلامي ؟!! وكلُّ الصحفيـين والإعلاميـين ، وكلّ مَن يعرفهم يعرف أنّ قصورهم ملأى بالخمور ؟!!
أليس عجيـباً أنك ترى في بلدهم الجالس على كنز أسود ترى رُبْعَ شعبِهم فقيراً ، ومع ذلك شعبهم خائف منهم ولا يتجرّؤون على الكلام ، ولذلك ترى الحكّامَ في السعوديّة يَقتلون هذا الشعب كلّ يوم بقطع رؤوسهم وأياديهم إلى المفاصل بخلاف حكم الله[٣١] ، وهم مع ذلك خائفون ولا يتكلّمون ؟!!
سَلِ الصحفيـّين والإعلاميـّين كلّهم ، وكلّ مَن يعرفهم ، في كلّ العالَم ، ألا يقولون لك : كلّهم أو جلّهم لوطيّون ، ومع ذلك نصفُ الشعوب الإسلامية في لبنان وغير لبنان يدافعون عنهم !!
أليس عجيـباً أنك ترى كلّ همّ الوهّابـيـين ـ في كلّ كتبهم وإذاعاتهم ـ التـفرقة بين المسلمين !!
[٢٩] كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء للعلامة الشيخ جعفر كاشف الغطاء الجزء الأول ص ٩٠ .
[٣٠] ترى ذلك في حوالي عشر كتب من كتب أهل العامّة في سي دي مكتبة أهل البـيت (ع) .
[٣١] لأنّ الحكم الشرعي هو خصوص الأصابع الأربعة دون الإصبع المنفرد السفلي .