كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٠٢ - حول جواز تصرّف الكلّ في مال اليتيم مع المصلحة
الإصلاح، فلا يمكن رفع اليد عن القواعد لأجلها.
كما لا تدلّ على ذلك الروايات الواردة في جواز بعض التصرّفات الجزئيّة في أموالهم، إذا كان على وجه الصلاح أو عدم الفساد، لمن دخل بعض البيوت التي فيها الأيتام تحت أيدي أوليائهم الشرعيّين أو العرفيّين، كرواية الكاهلي الآتية [١] و غيرها [٢]؛ ممّا هي أجنبيّة عن جواز تصرّف كلّ أحد في أموالهم، و نفوذ التصرّفات الاعتباريّة من كلّ أحد حتّى بالرغم من الأولياء الشرعيّين.
و لا الروايات الواردة في الاتجار بمال اليتيم [٣] فإنّها أيضاً مربوطة بالأولياء الشرعيّين أو العرفيّين، الذين كان مال الأيتام تحت أيديهم.
و معلوم أنّه لم يكن في وقت من الأوقات أمر الصغار و الأيتام هرجاً؛ كان لكلّ شخص أخذ أموالهم لحفظها أو المضاربة بها، مع أنّ أكثر ما وردت في هذا المنوال في مقام بيان أحكام أُخر.
و بالجملة: ليس فيها ما يدلّ- و لو بإطلاقه على جواز تصرّف كلّ أحد بلا إذن الأولياء، فراجع كتاب الزكاة و التجارة [٤].
نعم، في تلك الروايات اختلاف لا بدّ في جمعها و تحقيقها من النظر فيها في محلّها.
[١] يأتي في الصفحة ٧١٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٢، الحديث ٢ و ٣ و ٤ و ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٧: ٢٥٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥.
[٤] وسائل الشيعة ٩: ٨٧، كتاب الزكاة، أبواب من تجب عليه الزكاة، الباب ٢، و ١٧: ٢٥٧ كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٧٥.