كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٠٩ - حول اشتراط المصلحة في تصرف الأب و الجدّ
عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام): في الرجل يكون لبعض ولده جارية، و ولده صغار، هل يصلح أن يطأها؟
فقال يقوّمها قيمة عدل ثمّ يأخذها، و يكون لولده عليه ثمنها [١]
و قريب منها غيرها [٢].
و الظاهر منها أنّ الوالد له التصرّف الاعتباريّ بالبيع و الشراء في مال ابنه الصغير، لكن لا بما يوجب الفساد، فالقيمة العادلة لا غبطة فيها إلّا في بعض الأحيان و لا فساد، فتحصّل ممّا مرّ كفاية عدم المفسدة.
نعم، هنا بعض الروايات الدالّة على جواز التصرّف حتّى مع الإضرار، كروايتي سعيد بن يسار [٣] و الحسين علوان، عن زيد بن عليّ، عن آبائه (عليهم السّلام) [٤].
و قد مرّ ما فيهما من ضعف الثانية، و إعراض الأصحاب عنها، بل و عن الاولى ظاهراً [٥]، بل لم يعمل بالتعليل فيهما أحد حتّى شيخ الطائفة (قدّس سرّه) [٦]، مضافاً إلى معارضتهما لما هو أصحّ سنداً، و أقوى دلالة، و مؤيّد بالكتاب أيضاً، فلا تصلحان للاعتماد عليهما.
[١] الكافي ٥: ٤٧١/ ٢، تهذيب الأحكام ٧: ٢٧١/ ١١٦٣، الإستبصار ٣: ١٥٤/ ٥٦٣، وسائل الشيعة ٢١: ١٤٠، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٤٠، الحديث ١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٢١: ١٤٠، كتاب النكاح، أبواب نكاح العبيد و الإماء، الباب ٤٠، الحديث ٣ و ٤.
[٣] تقدّم في الصفحة ٥٨٦، الهامش ٢.
[٤] تقدّم في الصفحة ٥٨٧، الهامش ٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ٥٨٨.
[٦] راجع الإستبصار ٣: ٥٠/ ١٦٥، النهاية، الطوسي: ٣٥٩ ٣٦٠.