كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٤١ - أقسام الربا
بالحيل الشرعيّة، كما وردت بها الأخبار الكثيرة الصحيحة، و أفتى بها الفقهاء [١] إلّا من شذّ منهم [٢]؟! و هذه عويصة بل عقدة في قلوب كثير من المفكّرين، و إشكال من غير منتحلي الإسلام على هذا الحكم، و لا بدّ من حلّها.
و التشبّث له بالتعبّد في مثل هذه المسألة التي أدركت العقول مفاسد تجويزها و مصالح منعها، بعيد عن الصواب.
أقسام الربا
و التحقيق في حلّها موقوف على مقدّمة، و هي أنّ ما سمّاه الإسلام «ربا» و حرّمه قسمان:
الأوّل: الربا المعاوضيّ الجاري في النقود و في المكيل و الموزون، كالحبوب و نحوها من المكيلات و الموزونات، فقد منع الشرع الأنور التعامل بها إلّا مثلًا بمثل، و هذا القسم على قسمين:
أحدهما: ما إذا كان بين المثلين تفاضل في القيمة، كالأرزّ العنبر و الشنبة مثلًا، و الصنف الأعلى من الحبوب و الأدنى، فقد تكون قيمة الأعلى أضعاف الأدنى، و كالليرة الإنكليزيّة مع العثمانيّة، و كالدراهم المختلفة في الجودة و الرداءة، و أمثال ذلك ممّا تختلف قيمها السوقيّة.
و أظهر منها الحنطة و الشعير و الأصول و الفروع، و فرع أصل مع فرع آخر
[١] شرائع الإسلام ٢: ٤١، مسالك الأفهام ١: ١٦٠/ السطر ١٧، الحدائق الناضرة ١٩: ٢٦٩، مفتاح الكرامة ٤: ٢٢٧، جواهر الكلام ٢٣: ٣٩١ ٣٩٦.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٤٨٨.