كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧١ - بيان قاعدة التسبيب و مدركها
بعض [١] على طوائف:
منها: ما لا يتوسّط فيه بين السبب و التلف فعل اختياريّ رأساً، كضمان من أضرّ بطريق المسلمين، فينفّر الدابّة، و يوجب التلف، بل مع عثر المارّة؛ فإنّ وضع القدم و إن كان فعلًا اختياريّاً، لكن العثر الذي هو موجب للإتلاف و التلف، ليس اختياريّاً.
و منها: ما يتوسّط فيه بينهما فعل اختياريّ، لكن فاعله كان ملزماً عقلًا أو شرعاً، كموارد ضمان الشاهد إذا رجع، أو كان زوراً في موارد القطع [٢].
و منها: ما يتوسّط فيه بينهما فعل فاعل مختار غير ملزم، كالشاهد الراجع، و شاهد الزور في الأموال [٣]، فإنّ المتلف هو المحكوم له، و هو مختار.
و منها: ما تكون الواسطة فيه كالآلة عرفاً، كضمان الطبيب إن قلنا: بأنّ الطبابة- على النحو المتعارف في هذا العصر مشمولة للرواية بإطلاقها، و أمّا لو كان الطبيب مباشراً كالبيطار، فالضمان للإتلاف.
و منها: ما يكون الضمان فيه لأجل ترك الحفظ اللازم، كضمان صاحب البختيّ المغتلم [٤]، و ضمان ما أفسدت الدابّة بالليل [٥]، و الدابّة الداخلة على مستراح دابّة أُخرى [٦] و ضمان صاحب الكلب إذا عقر [٧].
[١] تقدّم في الصفحة ٤٦٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٦٤، الهامش ٢.
[٣] وسائل الشيعة ٢٧: ٣٢٧، كتاب الشهادات، الباب ١١.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٦٨، الهامش ٥.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٦٨، الهامش ٦.
[٦] الكافي ٧: ٣٥٢/ ٦، تهذيب الأحكام ١٠: ٢٢٩/ ٩٠١ ٩٠٢، وسائل الشيعة ٢٩: ٢٥٦، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ١٩، الحديث ١ و ٢.
[٧] الكافي ٧: ٣٥١/ ٥، تهذيب الأحكام ١٠: ٢١٣/ ٨٤١، و ٢٢٨/ ٨٩٧ و ٨٩٩، وسائل الشيعة ٢٩: ٢٥٤، كتاب الديات، أبواب موجبات الضمان، الباب ١٧، الحديث ١ و ٢ و ٣.