كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٠ - بيان قاعدة التسبيب و مدركها
أكثرها كون الضمان تسبيبيّاً.
لكن مع مجال للمناقشة فيها؛ لأنّ أوضحها روايات الإضرار بطريق المسلمين، و يقرب فيها احتمال أن يكون جعل الضمان؛ لأجل صلاح المارّة لا للتسبيب.
بل الإضرار ليس تسبيبيّاً بمعناه الواقعيّ، و إن كانت له دخالة في حصول الضرر، و عدّوه من الأسباب؛ أي أطلقوا عليه ذلك [١].
و كيف كان: لا يمكن الإسراء إلى موارد أُخر، و استفادة قاعدة التسبيب بنحو ما رمناه.
نعم، لا بدّ من الإسراء إلى بعض الموارد التي تكون نظير ما في الروايات، على ما أفتى به الفقهاء في باب الضمان و موجباته، و الكلام فيها موكول إلى محلّها.
و كيف كان: لا يدخل المورد الذي نحن بصدده- و هو ضمان البائع ما غرمه المشتري في دليل الإتلاف، و لو بنطاقه الواسع على ما مرّ [٢]؛ لأنّ البيع أو تسليم المبيع إلى المشتري، ليس إفساداً لمال المشتري المغترم، و لا إتلافاً له بوجه.
كما أنّ ما دلّت على الضمان بالتسبيب على ما مرّ بعضها [٣]، و أشرنا إلى
[١] شرائع الإسلام ٤: ٢٣٧، الروضة البهيّة ٢: ٣٩٩/ السطر ٣، انظر مفتاح الكرامة ١٠: ٢٧٨/ السطر ١٩.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٥٨.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤٦٤.