كتاب البيع - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٦ - الإشكال الأوّل
الإشكال الأوّل:
(١) أنّه قد باع مال الغير لنفسه، و قد مرّ الإشكال فيه [١].
و أجاب الشيخ (قدّس سرّه) عنه: بأنّه قد سبق أنّ الأقوى صحّته، و ربّما يسلم هنا عن بعض الإشكالات، مثل مخالفة الإجازة لما قصده المتعاقدان [٢].
أقول: أجاب الشيخ (قدّس سرّه) عن الإشكال العقليّ هناك: بأنّ قصد المعاوضة الحقيقيّة مبنيّ على جعل الغاصب نفسه مالكاً حقيقيّا نظير المجاز الادعائيّ [٣]، فإن أراد من ذلك أنّه جعل نفسه مالكاً و باع للمالك، كما صرّح بذلك بعض الأعاظم (قدّس سرّه): بأنّه مبنى صحّته تحليل داعيه إلى أمرين:
الأوّل: وقوع التبديل بين ملكي مالكهما.
و الثاني: تخيّل أنّ المالك لأحد العوضين هو نفسه، فيلغى هذا الخيال و التطبيق، و يؤخذ بقصد المعاوضة بين ملكي المالكين [٤].
ففيه: أنّه لو صحّ هذا الادعاء لا بدّ من القول هاهنا: ببطلان إجازة المالك الثاني؛ لأنّ المفروض أنّه جعل نفسه مالكاً و باع لمالكه، و المالك حال العقد هو غير المجيز، فهذا التقريب على فرض صحّته يؤكّد الإشكال في المقام، و إن رفعه عن المقام السابق.
نعم، لو كان مراده من جعل الغاصب نفسه مالكاً حقيقيّا، أنّه بعد جعله كذلك باع لنفسه، اندفع الإشكال العقليّ في كلا المقامين، و الإشكال العقلائيّ؛
[١] مقابس الأنوار: ١٣٤/ السطر ٢٨.
[٢] المكاسب: ١٣٧/ السطر ٢٥.
[٣] المكاسب: ١٢٨/ السطر ٢٨.
[٤] منية الطالب ١: ٢٦٤/ السطر ٢١ ٢٣.