منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٦٣ - «(باب زيارة النبى صلى الله عليه و آله و حرمة المدينة)»
محمّد بن يعقوب، عن أبي عليّ الأشعريّ، عن الحسن بن عليّ الكوفي، عن عليّ بن مهزيار، عن فضالة بن أيّوب، عن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: إنّ مكّة حرم اللّه حرّمها إبراهيم عليه السّلام و إنّ المدينة حرمي ما بين لابتيها حرم لا يعضد شجرها و هو ما بين ظلّ عائر إلى ظلّ و غير، و ليس صيدها كصيد مكّة يؤكل هذا و لا يؤكل ذاك و هو بريد[١].
و روى الشّيخ هذا الحديث بإسناده[٢] عن محمّد بن يعقوب ببقيّة الطّريق، و في متنه نوع حزازة و محصّل معناه أنّ حرم المدينة بريد لا يعضد شجره و يؤكل صيده و إطلاق حكم الصّيد فيه و في الخبر الّذي قبله مقيّد بما خرج عن الحرّتين لدلالة خبر زرارة السّالف و طريقه معتمد و إن كان مشهوريّ الصّحة كما تكرّرت الاشارة إليه على هذا التّقييد، و التّصريح فيه بالفرق في الحكم بين ما دون الحرّتين و ما خرج عنهما إلى البريد و أنّ تحريم الصّيد إنّما هو بين اللّابتين، و حديث عبد اللّه بن سنان السّابق واضح الطّريق و الدّلالة على التّقييد أيضا.
و عن عدّة من أصحابنا، عن أحمد بن محمّد، عن عليّ بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن حسّان بن مهران قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: قال أمير المؤمنين صلوات اللّه عليه: مكّة حرم اللّه، و المدينة حرم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم، و الكوفة حرمي لا يريدها جبّار بحادثة إلّا قصمه اللّه[٣].
و هذا الحديث أيضا رواه الشّيخ معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه[٤].
و عن أبي عليّ الأشعريّ، عن محمّد بن عبد الجبّار، عن صفوان بن يحيى، عن
[١] الكافى باب تحريم المدينة تحت رقم ٦٥ و قوله:« لا يعضد» أى لا يقطع و« عائر» و« وعير» جبلان.