منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ٤٦١ - «(باب زيارة النبى صلى الله عليه و آله و حرمة المدينة)»
وهب قال: قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام: هل قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله ما بين بيتي و منبري روضة من رياض الجنّة؟ فقال: نعم، و قال: و بيت عليّ و فاطمة عليهما السّلام ما بين البيت الّذي فيه النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إلى الباب الّذي يحاذي الزّقاق إلى البقيع قال: فلو دخلت من ذلك الباب و الحائط مكانه أصاب منكبك الأيسر، ثمّ سمّى ساير البيوت، و قال:
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم: الصّلاة في مسجدي تعدل ألف صلاة في غيره إلّا المسجد الحرام فهو أفضل[١].
و قد مرّ هذا الحديث مع جملة من الأخبار بمعناه في باب المساجد من كتاب الصّلاة[٢].
و بالاسناد عن معاوية بن وهب قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لمّا كانت سنة إحدى و أربعين أراد معاوية الحجّ فأرسل نجّارا و أرسل بالآلة و كتب إلى صاحب المدينة أن يقلع منبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و يجعلوه على قدر منبره بالشّام فلمّا نهضوا ليقلعوه انكسفت الشّمس و زلزلت الأرض فكفّوا و كتبوا بذلك إلى معاوية فكتب إليهم يعزم عليهم لمّا فعلوه، ففعلوا ذلك فمنبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المدخل الّذي رأيت[٣].
محمّد بن عليّ، عن أبيه، عن عبد اللّه بن جعفر الحميريّ، عن محمّد بن عيسى ابن عبيد، و الحسن بن ظريف، و عليّ بن إسماعيل بن عيسى كلّهم، عن حمّاد ابن عيسى، عن حريز بن عبد اللّه، عن زرارة بن أعين، عن أبي جعفر عليه السّلام قال:
حرّم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله المدينة ما بين لابتيها صيدها، و حرّم ما حولها بريدا في بريد أن يختلى خلاها أو يعضد شجرها إلّا عودي النّاضح[٤].
[١] المصدر باب المنبر و الروضة تحت رقم ٨.