منتقى الجمان فى الاحاديث الصحاح و الحسان - العاملي، حسن بن زينالدين الشهيد الثاني (صاحب المعالم) - الصفحة ١٤٩ - «(باب مقدمات الاحرام و صفته و ما يوجبه و كيفية التلبية)»
جميعا، عن محمّد بن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: أرسلنا إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام و نحن جماعة بالمدينة أنّا نريد أن نودّعك فأرسل إلينا أبو عبد اللّه عليه السّلام أن اغتسلوا بالمدينة فإنّي أخاف أن يعزّ الماء عليكم بذي الحليفة فاغتسلوا بالمدينة و البسوا ثيابكم الّتي تحرمون فيها ثمّ تعالوا فرادى و مثاني، قال: فاجتمعنا عنده فقال له ابن أبي يعفور: ما تقول في دهنة[١] بعد الغسل للاحرام؟ فقال: قبل و بعد و مع ليس به بأس، قال: ثمّ دعا بقارورة بان سليخة ليس فيها شيء فأمرنا فادّهنّا منها فلمّا أردنا أن نخرج قال: لا عليكم أن تغتسلوا إن وجدتم ماء إذا بلغتم ذا الحليفة[٢].
قال في القاموس: السليخة: دهن ثمر البان قبل أن يربّب، أي يطيب.
و روى الكلينيّ صدر هذا الحديث[٣] إلى قوله «قال فاجتمعنا» عن محمّد بن يحيى، عن أحمد بن محمّد، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم، و في المتن «و نحن جماعة و نحن بالمدينة» و فيه «فأرسل إلينا أن اغتسلوا بالمدينة فإنّي أخاف أن يعزّ عليكم الماء» و في آخره: «فرادى أو مثاني».
و رواه الشّيخ في التّهذيب[٤] معلّقا عن محمّد بن يعقوب بطريقه، و روى في الاستبصار[٥] العجز معلّقا عن ابن أبي عمير، عن هشام بن سالم قال: قال ابن أبي يعفور ما تقول- الحديث.
و بطريقه السّالف عن معاوية بن عمّار أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يطّلي قبل أن يأتي الوقت بستّ ليال، قال: لا بأس، و سأله عن الرّجل يطّلي قبل
[١] اما بتاء الوحدة أو بالضمير الراجع الى المحرم.