الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٢٠ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
طلاقه والاول أصح لانه غير عاقل أشبه المجنون وطلاقه انا أوقعه من أوقعه تغليظا عليه لارتكابه المعصية فلا يتعدى هذا إلى وصيته فانه لا ضرر عليه فيها انما الضرر على وارثه فأما الضعيف في عقله فان منع ذلك رشده في ماله فهو كالسفيه والا فهو كالعاقل والله أعلم
( مسألة )
( وتصح وصية الاخرس بالاشارة ولا تصح ممن اعتقل لسانه بها ويحتمل أن تصح ) إذا فهمت اشارة الاخرس صحت وصيته بها لانها أقيمت مقام نطقه في طلاقه ولعانه وغيرهما فان لم تفهم اشارته فلا حكم لهاربه قال أبو حنيفة والشافعي وغيرهما فأما الناطق إذا اعتقل لسانه فعرضتعليه وصيته فاشار بها رفعت اشارته فلا تصح وصيته إذا لم يكن مأيوسا من نطقه ذكره القاضي وابن عقيل وبه قال الثوري والاوزاعي وأبو حنيفة ويحتمل أن يصح وهو قول الشافعي وابن المنذر لانه غير قادر على الكلام أشبه الاخرس واحتج ابن المنذر بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى وهو قاعد فأشار إليهم فقعدوا رواه البخاري وخرجه ابن عقيل وجها إذا اتصل باعتقال لسانه الموت ولنا أنه غير مأيوس من نطقه فلم تصح وصيته بالاشارة كالقادر على الكلام والخبر لا يلزم فان النبي صلى الله عليه وسلم كان قادرا على الكلام ولا خلاف في أن اشارة القادر لا تصح بها وصيته ولا اقراره وفارق الاخرس فانه مأيوس من نطقه