الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤١٩ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
يؤمر بالصلاة وتصح منه أشبه من جاوز العشر ( والثانية ) لا تصح كمن له دون السبع والاول أقيس والله أعلم قال الخرقي ومن جاوز العشر فوصيته جائزة إذا وافق الحق يريد إذا وصى وصية يصح مثلها من البالغ صحت منه ومالا فلا قال شريح وعبد الله بن عتبة وهما قاضيان من أصاب الحق أجزنا وصيته
( مسألة )
( ولا تصح من غير عاقل كالطفل والمجنون والمبرسم ، وفي السكران وجهان ) أما الطفل ومن له دون سبع سنين والمجنون والمبرسم فلا وصية لهم في قول الاكثرين منهم حميد بن عبد الرحمن ومالك والاوزاعي والشافعي وأصحاب الرأي ومن تبعهم قال شيخنا ولا نعلم أحدا خالفهم إلا إياس بن معاوتة فانه قال في الصبي والمجنون إذا وافقت وصيتهما الحق جازت وليس بصحيح فانه لا حكم لكلامهما ولا تصح عبداتهما ولا شئ من تصرفاتهما فكذلك الوصية بل أولى فانه إذا لم يصح اسلامه وصلاته التي هي محض نفع لا ضرر فيها فأولى أن لا يصح بذله لمال يتضرر به وارثه فاما من يفيق في الاحيان فإذا أوصى حال جنونه لم يصح ، وان أوصى حال افاقته صحت وصيته لانه بمنزلة العقلاء في شهادته ووجوب العبادات عليه فكذلك وصيته ولا تصح وصية السكران في أصح الوجهين وفيه وجه آخر أنها تصح بناء على