الشرح الکبير - ابن قدامه مقدسی، عبدالرحمن بن محمد - الصفحة ٤٠٢ - من رد اللقطة لعلة الجعل لم يجز له أخذه
البينة ان هذا ولد على فراشه وان كان المدعي أمة أي كالحرة إلا أنا إذا قبلنا دعوتها في نسبه لم نقبل قولها في رقه لاننا لا نقبل الدعوى فيما يضره كما لم نقبل الدعوى في كفره إذا ادعى نسبه كافر
( مسألة )
( فان ادعان اثنان أو أكثر لاحدهما بينة قدم بها فان استووا في بينة أو عدمها عرض معهما على القافة أو مع أقاربهما إن ماتا ) الكلام في ذلك في فصول ( أحدها ) أنه إذا ادعاه مسلم وكافر وحر وعبد فهما سواء وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة المسلم اولى من الذمي والحر أولى من العبد لان على اللقيط ضررا في الحاقه بالعبد والذمي فيكون الحاقه بالحر المسلم اولى كما لو تنازعوا في الحضانة ولنا ان كل واحد لو انفرد صحت دعوته فإذا تنازعوا تساووا في الدعوى كالاحرار المسلمين وما ذكروه من الضرر لا يتحقق فاننا لا نحكم برقه ولا كفره ولا يشبه النسب الحضانة بدليل اننا نقدم في الحضانة الموسر والحضري ولا نقدمهما في دعوى النسب ولان الحضانة انما يراعي فيهما حق الطفل حسب وههنا ينبغي ان يراعى حق المدعي ايضا قال ابن المنذر إذا كان عند امرأته أمة في أيديهما صبي فادعى رجل من العرب امرأته عربية أنه ابنه من امرأته وأقام العبد بينة بدعواه فهو ابنه في قول أبي ثور وغيره وقال أصحاب الرأي يقضى به للعربي للعتق الذي يدخل فيه وكذلك ان كان المدعي من الموالي عندهم قال شيخنا وهذا غير صحيح لان العرب وغيرهم في أحكام الله تعالى ولحوق النسب بهم سواء .